توقيت القاهرة المحلي 15:23:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختلاف الأزمنة

  مصر اليوم -

اختلاف الأزمنة

بقلم:فاروق جويدة

هناك أزمنة تسودها الرحمة ويشعر الإنسان فيها بالكرامة والإنسانية، وهى تمنح الحياة كثيرًا من النبل والترفع.. والإنسان يتحمل أحيانًا صنع زمانه.. إن العنف والقسوة وأنواع الظلم المختلفة يمكن أن تشجع على الاستسلام وربما الضعف والتخاذل والتراخي، غير أن الزمن يمنح الإنسان القوة ويجعله أكثر قدرة على المقاومة..

وهناك أزمنة تجعل الإنسان أكثر تفاؤلًا وأملًا وقدرة على صياغة الأحلام، وأمام أزمنة تقتل الإرادة وتستبيح القدرات تطل فى حياة الإنسان أزمنة تسلب منه كل الأشياء الجميلة، فيفكر من فراغ ويبدع بلا قيمة، ويحب دون جدوي، وينجح ويفشل فى وقت واحد.

هناك أزمنة للأحلام وأزمنة للاستسلام، والفرق بينهما يكمن فى القدرة والضعف، والإصرار والتخاذل.، وكلها تحمل شواهدها.

وأصعب الأشياء أن تعيش حلمًا ويخذلك الواقع، وأن تبنى قيمة ويطاردك اليأس، وتجد الناس غير ما اعتدتهم وجوهًا وفكرًا وكلامًا وأحلامًا.. إن الزمن يُصاب بأمراض البشر، وكما تتنقل الفيروسات، فإن انكسار القلوب يمكن أن يكون عدوى تنتقل وتصيب القلوب، فتتراجع المشاعر وتخبو الرحمة.. وأصعب الأزمات التى يواجهها الإنسان أن يتراجع رصيد أحلامه وقد يصل إلى درجة الإفلاس، وهنا يفقد القدرة على أن يقاوم ويتحدي.

وإذا صادفت فى حياتك يومًا زمنًا لا يعرف غير اليأس والإحباط وغياب الأحلام، فلا تستسلم، وحاول أن تصنع زمنًا يليق بك.. فهناك إنسان لديه القدرة، أن يصنع زمنه ولا يقبل أن يعيش زمانًا يسلبه حريته وكرامته وأحلامه..

إن تقلبات الحياة والعواصف وسوء أخلاق البشر يمكن أن تجعل الإنسان فى حالة عجز واستسلام، ولكن إرادة الإنسان وقدرته على أن يحمى أحلامه تجعله أكثر إصرارًا وحبًا للحياة، ويصنع الزمن الذى يليق به. إن الرحمة تعرف طريقها، وهى لا تتخلى عن قلوب تسكنها، ولكل زمان فرسانه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختلاف الأزمنة اختلاف الأزمنة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt