بقلم:فاروق جويدة
كل الأشياء تؤكد أننا نحمل اسم وطن كبير، وأن مصر لا تُحسب أبداً فى قائمة الدول الصغيرة، وأنها ليست دولة نامية. مصر تمتد فى أبعد نقطة فى التاريخ، وفيها نصف آثار العالم، وفى مصر نهر النيل أقدم أنهار العالم، وفى مصر أقدم وأعرق حضارات الدنيا، وفى مصر أكبر شواطئ البحار حيث تحيطها المياه من كل الجهات، ومصر أكبر مراكز الحضارة فى العالم.
فى مصر أغلى ثروة بشرية تزيد على 100 مليون إنسان أضاءوا الكون بالعلم والفن والإبداع. فى مصر عشرات من رموز الثقافة والطب والدين والعمارة، فى مصر مراكز القرآن وأضرحة آل البيت وآلاف المساجد والكنائس والصلوات، ورحلة العائلة المقدسة. فى مصر العلم والفكر والإبداع والفن الجميل، فى مصر الشعب الطيب المسالم المحب للحياة والبشر، ومصر الكنانة هى التى أضاءت العقول وعلّمت وعالجت وآمنت، وكانت أول من حمل رسالات السماء للبشر. كيف يُقال غير ذلك، وكيف نصدق من يدّعى أن مصر لم تعد كما كانت؟ إنها تمرض أحياناً، ولكنها تصرّ على الحياة.
مصر تعرف مصادر قوتها ولا تفرّط فيها، وتدرك أنها قوية بالإرادة وشعبها الأمين، وأنها قادرة دائماً على أن تتجاوز المحن والأزمات بالإيمان واليقين وعزيمة شعبها. لا تخافوا على مصر.
هناك من يشكك فى مصر، فى دورها ومكانتها، وهذا ليس جديدًا عليها، فقد تعرضت لعشرات الغزوات عبر تاريخها وانتصرت، وكان جيشها مصدر القوة والحماية، رحل الغزاة وبقيت مصر العظيمة الشامخة.
قد تواجه مصر أحيانًا مصاعب وأزمات عابرة، لكنها كانت الأقوى والأكثر إصرارًا على البقاء.