توقيت القاهرة المحلي 06:00:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأهرام عمر وحياة

  مصر اليوم -

الأهرام عمر وحياة

بقلم:فاروق جويدة

لا أستطيع أن أسقط صفحة واحدة من ذكرياتى فى الأهرام، فهى عمرى الذى أعتز بكل يوم فيها.. دخلت الأهرام وأنا فى السنوات الأولى من العشرينيات، وعشت مع كل رموزها من كبار كتاب مصر فى العصر الذهبى للثقافة المصرية، وتوليت المناصب فى أقسامها الثقافية مشرفًا ومسئولا، ونشرت فى صفحاتها قصائدى فى الحب والوطن والسياسة..

كنت قريبًا من هيكل الأستاذ، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وأنيس منصور، وإحسان عبد القدوس، وعبدالرحمن الشرقاوي، وإبراهيم نافع، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس، وعشت مع قياداتها الإدارية أزهى عصور ازدهارها.. كتبت فى الأهرام مئات المقالات والقصائد، ولم أنسَ دور الأهرام فى تاريخى الصحفى والمهنى والأدبى.

عشت فى الأهرام أكثر مما عشت فى بيتي، أحفظ جدرانها وكيف احتضنت أحلامى شابًا تصور أنه يمكن أن يكون من صُنّاع الأمل فى هذه الحياة لم تتغير المواقف عندى، ولم أتلوّن، واخترت من البداية موقعى وسط الناس، وبقيت على عهدى: أحلامًا، ودورًا، ومسئولية. رفضت جميع المواقع: مناصب، وأسفارا، ومهام، وبقيت الأهرام الحلم، والبيت، والقضية.

تغيّر كل الأشياء حولى: بشرًا، وتاريخًا، وأحداثًا، وبقيت الأهرام أغلى الأماكن عندى، وأكبر الأحلام، وأجمل سنوات العمر.

تحتفل الأهرام اليوم بعامها المائة والخمسين، وأدّعى أننى كنت شريكًا فى هذا العمر: انتماءً، وتاريخًا، ودورًا. كل ثانية، والأهرام بيتنا متألقًة شامخًة فى كل زمان..

لم تكن الأهرام بالنسبة لى وظيفة أو صحيفة عملت فيها وحملت اسمها كل سنوات عمري، ولكنها كانت قدرى الجميل وتاريخى الذى أفخر وأعتز به، وقبل هذا هى إحدى قلاع الثقافة والفكر والإبداع التى يفخر بها كل مصري.

لقد أصبحت الأهرام تاريخًا ثقافيًّا عريقًا، وتتصدر أكبر الأسماء فى الصحافة العالمية، وكانت دائمًا مدرسة تخرجت فيها أسماء كثيرة فى الصحافة العربية، وعمر الأهرام يتجاوز أعمار دول وشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهرام عمر وحياة الأهرام عمر وحياة



GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

GMT 05:58 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مفاجأتان من الصين

GMT 05:55 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

ليبيا والسودان... الحظ العاثر

GMT 05:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

المنطقة تعيش رهينة الشهرين

GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt