توقيت القاهرة المحلي 02:37:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقسيم الدول العربية

  مصر اليوم -

تقسيم الدول العربية

بقلم:فاروق جويدة

لم يشهد العالم العربى منذ زمن بعيد حالة الانقسام التى يعيشها الآن، وللأسف الشديد أن لعنة الانقسامات تسللت بين الشعوب، وأصبحت تهدد النسيج الاجتماعى والاقتصادى والأمني، بل إنها تهدد العقائد الدينية والثوابت التى تمثل الجذور الحضارية والثقافية. هناك واقع اجتماعى بين من يملكون ومن لا يملكون، وتحولت الثروات إلى واقع سياسي، وبدأت الصراعات الدينية تهدد كيان الشعوب وثوابتها. ولا يمكن أن ننكر أن هناك أيادى خارجية كانت وراء هذه التحولات.. إن تضارب المصالح وسرقة الأدوار والتكتلات الجغرافية والاقتصادية خلقت واقعا جديدا، وكانت قوى الغرب وراء ذلك كله، وأصبحت هناك مناطق نفوذ وهيمنة ما بين أمريكا وأوروبا وروسيا والصين، وتحول العالم العربى إلى مناطق نفوذ، وكانت أمريكا أول المستفيدين من هذه التغيرات سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ودخلت إسرائيل فى مشروع التقسيم مستفيدة من النفوذ الأمريكي، وتسللت تحت دعاوى التطبيع والسلام، واتسعت أطماعها ونجحت فى تجنيد حشود من المستفيدين. كان غزو أمريكا العراق، والحروب الأهلية فى لبنان وسوريا وليبيا والسودان، بدعم أمريكي، فرصة للتوسع الإسرائيلى الذى بدأ بشراكة أمريكية، ثم فُتحت له الأبواب فى دول الخليج والمغرب العربي، وتطور فى أساليبه حتى وصل إلى احتلال الأرض وإشعال المعارك، واتسعت الأطماع إلى دولة إسرائيل الكبرى التى يجرى لها التمهيد الآن. وكانت نقطة البداية تقسيم الدول وإشعال الفتن بين الشعوب واحتلال الأرض، وما زال المسلسل يكمل حلقاته.. أمريكا قسمت العالم العربى ومنحت إسرائيل حق الوصاية وتركتها تعربد فى كل شيء.. إن حالة الانقسام والتشتت التى تعيشها الدول العربية تعيد إلى الأذهان عهود الاستعمار والتبعية التى عاشتها الدول العربية حين فرطت فى حريتها واستقلالها، ودفعت الثمن غاليًا، ويبدو أنها ستدفعه مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم الدول العربية تقسيم الدول العربية



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt