توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفراق

  مصر اليوم -

الفراق

بقلم:فاروق جويدة

لا أحب كلمة الفراق، لأنه قد يكون بلا عودة، ولكن الوداع يمكن أن يعيد جسور المودة والتواصل .. الفراق من أقسى مشاعر الجفاء، وهو أقرب للجحود، والوداع أنبل كثيرًا من الفراق .. إن الفراق يشبه النزيف، والوداع جرح يمكن أن يطيب.. الفراق إحساس غليظ يدمى القلب ولا علاج له، وهو نوع من أنواع القطيعة، ويترك مشاعر من الفقد والوحشة، إنه الموت، فلا عودة بعد الموت.. أما الوداع فيمكن أن يعيد الجسور بعتاب أو حنين أو كلمة، والحنين أقرب أبواب الذكري، وما أقرب الوداع والحنين والذكري، ولا مكان للفراق بينهم، فهناك فرص كثيرة للعودة بعد الوداع، لأن الذكرى يمكن أن تعيد النبض، والحنين يمكن أن يعيد المودة. ولكن الفراق إحساس عاجز فقد كل شيء، فإذا كان الحبيب قد فارق، فلا أمل فى العودة ولا رجاء فى التواصل، أما إذا كان الوداع قدرًا فرضته الظروف، فكل شيء قد يتغير، وتعود المياه إلى مجاريها.

لا تحاول أن تستعيد حبيبًا فارق، فلا أمل فى العودة، وإذا زارتك أطياف الحنين وهلت مواكب الذكري، فقد يصبح الوداع لحظة عبرت، وتعود الطيور إلى بيتها.

لا أحب الفراق لأنه جرح أبدى ولا عودة بعده، والوداع يمكن أن يفتح بابًا للحنين والذكري.. وللأسف فإن الحب كثيرًا ما يسقط ضحية الفراق، ويعانى كثيرًا من الألم، وهو يحيا ساعات الوداع.

والشيء الغريب أن الفراق قد يسكن بيوتًا لم تفارق أصحابها، والغربة أسوأ أنواع الفراق، وقد تكون فى البيت أو الوطن أو العمل أو بين الناس. وقد تودع إنسانًا تعيش معه فى مكان واحد، ولم يعد يتسع لكما، وهنا يمكن أن يجتمع الفراق مع الوداع مع الغربة، وهى النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفراق الفراق



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt