توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمة بلا ذاكرة

  مصر اليوم -

أمة بلا ذاكرة

بقلم : فاروق جويدة

 الرموز، ليسوا البشر فقط، ولكن هناك رموزا أخرى يجب حمايتها من عبث البعض، لأن الحجارة رمز، والقبور رمز، وحتى الأشجار رمز.. وأخطر الظواهر في الحياة أن تُهان الرموز بشرًا أو أماكن أو ذكريات .. إن التاريخ ذاكرة الشعوب، ومن يفرط في تاريخه يدمر أجمل ما فيه.. وكثيرًا ما شهدت الدول حملات تشويه لتاريخها، وفي الفترة الأخيرة تتعرض ذاكرة المصريين لحملات تشويه في البشر والأماكن، وفي تقديري أنها حملات مخططة ومقصودة..

لا أجد مبررًا لتشويه رموزنا الدينية، وهي تمثل القدوة للأجيال القادمة، ولا أجد ما يبرر تدمير ذاكرة الناس وتشويه رموزهم التاريخية.. لا أجد مبررًا للاعتداء على قدسية التاريخ، لأن هذه الأشياء ليست من حق جيل يعبث بالأحداث ويشوه الرموز.

لقد تعرضت مصر لحملات من تشويه الذاكرة، استهدفت التاريخ والأماكن والبشر، والشيء المؤسف أن ما حدث لا يمكن إصلاحه، فلا أحد يستطيع أن يعيد مكانًا تهدم أو تاريخًا تشوه أو ذاكرة غابت عنها الحقيقة.. إن تشويه الشعوب يبدأ بالذاكرة، وإذا أردت أن تدمر شعبًا عليك بذاكرته.

وكل شيء يجري في مناهج التعليم وتشويه الحقائق، والشعوب الواعية تدرك قيمة تاريخها وتحافظ على رموزها وتحمي ثقافتها من العبث.

إن أسوأ الحروب، تلك التي تدمر ذاكرة الشعوب أرضًا وبشرًا وتاريخًا، وفي عصرنا الحديث تقوم التكنولوجيا بهذه المهمة وقد نجحت فيها بجدارة.. والشيء المؤسف أن المؤامرات نجحت في تشويه بعض رموزنا ومقدساتنا وثقافتنا، والبقية تأتي.

أخطر ما يحدث الآن هو تشويه ذاكرة البشر تاريخا وحضارة ووعيا وأديانا، ووراء ذلك خطط وبرامج وأدوات تنفذها أجهزة ومؤسسات وأموال ضخمة، والهدف مسخ ذاكرة الشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة بلا ذاكرة أمة بلا ذاكرة



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt