توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمة بلا ذاكرة

  مصر اليوم -

أمة بلا ذاكرة

بقلم : فاروق جويدة

 الرموز، ليسوا البشر فقط، ولكن هناك رموزا أخرى يجب حمايتها من عبث البعض، لأن الحجارة رمز، والقبور رمز، وحتى الأشجار رمز.. وأخطر الظواهر في الحياة أن تُهان الرموز بشرًا أو أماكن أو ذكريات .. إن التاريخ ذاكرة الشعوب، ومن يفرط في تاريخه يدمر أجمل ما فيه.. وكثيرًا ما شهدت الدول حملات تشويه لتاريخها، وفي الفترة الأخيرة تتعرض ذاكرة المصريين لحملات تشويه في البشر والأماكن، وفي تقديري أنها حملات مخططة ومقصودة..

لا أجد مبررًا لتشويه رموزنا الدينية، وهي تمثل القدوة للأجيال القادمة، ولا أجد ما يبرر تدمير ذاكرة الناس وتشويه رموزهم التاريخية.. لا أجد مبررًا للاعتداء على قدسية التاريخ، لأن هذه الأشياء ليست من حق جيل يعبث بالأحداث ويشوه الرموز.

لقد تعرضت مصر لحملات من تشويه الذاكرة، استهدفت التاريخ والأماكن والبشر، والشيء المؤسف أن ما حدث لا يمكن إصلاحه، فلا أحد يستطيع أن يعيد مكانًا تهدم أو تاريخًا تشوه أو ذاكرة غابت عنها الحقيقة.. إن تشويه الشعوب يبدأ بالذاكرة، وإذا أردت أن تدمر شعبًا عليك بذاكرته.

وكل شيء يجري في مناهج التعليم وتشويه الحقائق، والشعوب الواعية تدرك قيمة تاريخها وتحافظ على رموزها وتحمي ثقافتها من العبث.

إن أسوأ الحروب، تلك التي تدمر ذاكرة الشعوب أرضًا وبشرًا وتاريخًا، وفي عصرنا الحديث تقوم التكنولوجيا بهذه المهمة وقد نجحت فيها بجدارة.. والشيء المؤسف أن المؤامرات نجحت في تشويه بعض رموزنا ومقدساتنا وثقافتنا، والبقية تأتي.

أخطر ما يحدث الآن هو تشويه ذاكرة البشر تاريخا وحضارة ووعيا وأديانا، ووراء ذلك خطط وبرامج وأدوات تنفذها أجهزة ومؤسسات وأموال ضخمة، والهدف مسخ ذاكرة الشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة بلا ذاكرة أمة بلا ذاكرة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt