توقيت القاهرة المحلي 07:51:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم للبناء ولا للهدم

  مصر اليوم -

نعم للبناء ولا للهدم

فاروق جويدة

لا يمكن أن تعالج قضايا الفكر بالصراخ والصخب والاتهامات الجذافية..أن الفكر بناء زمنى وتاريخى وتراكمى وإذا كان من السهل أن نهدم عمارة فإن الصعب أن نبنى عمارة أخرى..

أن البناء فى كل الحالات هو الأصعب..منذ بدأ الحوار حول قضية ترشيد الخطاب الدينى والشارع المصرى منقسم على نفسه خاصة النخبة سواء كانت دينية أو علمانية.

وفى تقديرى أن الخلاف فى مثل هذه القضايا أمر عادى ولا بد منه ولكن حتى الخلاف يحتاج إلى ضوابط أخلاقية وفكرية ويحتاج إلى ضمانات حتى لا يتحول إلى تراشق بالاتهامات ويفقد هدفه وغايته ان البعض يريد إقصاء علماء الدين عن هذا المشروع على أساس انهم كانوا سببا فى كل ما وصلنا اليه..

وهناك من يعتقد أن التيارات المعارضة هى الاحق بالتصدى لهذا المشروع..

ولا شك ان اقصاء رجال الدين عن مشروع ترشيد الخطاب الدينى امر مستحيل واذا كانت هناك مقولة تقول ان اصلاح الحرية بمزيد من الحرية فأن اصلاح الخطاب الدينى لا بد ان ينطلق من قواعد دينية ان التطرف فى الدين يتطلب دينا وسطيا..

والاعتراض على اشياء فى الدين تتطلب مشاركة حقيقية مع رجال الدين اما المطالبة بان يتم ذلك كله بعيدا عن المؤسسات الدينية فهذا تجاوز مرفوض ..

 ولا اتصور أيضا أن تسند هذه المهمة لجهة اخرى غير الأزهر الشريف .. 

ولا اجد مبررا للهجوم على الأزهر على أساس انه كان سببا فيما لحق بالاسلام من ظواهر غير صحية .. لا يستطيع احد ان ينكر الدور السياسى فيما شهدته الساحة الدينية .. 

ولا يستطيع احد ان ينكر سنوات طويلة دار فيها صراع عنيف بين الأيديولوجيات المختلفة والعقائد الدينية وفى مقدمتها الإسلام ..

 هل ينكر احد قصة الصراع بين الشيوعية والأديان وما حدث فى الحرب الباردة وهل يمكن أن نتجاهل معارك اليسار المصرى الشيوعى مع المؤسسات الدينية وكيف استغل سلطة الدولة فى هذا الصراع..

من واجبنا جميعا ان نشارك فى ترشيد الخطاب الدينى من خلال نيات طيبة للبناء أما الهدم فهو شىء آخر .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم للبناء ولا للهدم نعم للبناء ولا للهدم



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt