توقيت القاهرة المحلي 02:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للسماء حساب آخر

  مصر اليوم -

للسماء حساب آخر

فاروق جويدة


الظلم انواع.. هناك فرق كبير بين ان تظلم انسانا وان تظلم شعبا وان كانت النتيجة واحدة.. فرق كبير بين ان تظلم جارا وان تحرق مدينة،
 ان تقترض مبلغا من المال لا ترده لصاحبه وان تنهب ثروة شعب ثم تتركه جائعا..ظلم الافراد مساحة صغيرة جدا فى حياة البشر ولكن ظلم الشعوب مأساة كبرى تتحملها الأجيال جيلا بعد جيل.. وحين يتصور الحاكم انه يملك كل شىء فى الوطن تسقط عليه اللعنات من كل جانب وتطارده أشباح الكراهية فى كل مكان وإذا أردت ان تقيم شيئا فانظر إلى نهايته ولا تتوقف كثيرا عند البدايات لان النهايات هى الفيصل وهى آخر صورة للإنسان قبل ان يلقى قدره.. ومن اسوأ النهايات فى الحياة أن يغمض الانسان عينيه وتمتد امامه مواكب الوجوه التى ظلمها فى حياته.. واسوأ انواع الحكام الحاكم الظالم لانه تدخل فى ارادة الله وسلب من الناس حقوقهم وحرمهم من فرص الحياة الكريمة الآمنة التى أرادها الله لعباده.. وفى مواكب الرحيل نجد أناسا تحيطهم من كل جانب مشاعر صادقة من الحب والعرفان، أن القلوب تودعهم بأصدق الدعوات والعيون تحيطهم بأصدق الدموع لانهم كانوا ميزان عدل وخير وتسامح.. وهناك آخرون تسبقهم إلى مصيرهم المشئوم لعنات أناس مظلومين وصرخات قلوب حرمها الظلم من ابسط حقوقها فى الحياة.. والحاكم الظالم تخرج منه روائح كريهة لان للظلم رائحة يعرفها الناس حين تطاردهم فى مواكب الأفاقين والمتسلقين واللصوص، وقد حرم الله الظلم على ذاته العلية لأن الله هو العدل.. واسوأ ما يصاب به شعب من الشعوب هو الحاكم الظالم قد ينجو من عذاب الدنيا وقد تفرط الشعوب فى حقوقها وتتنازل عن احلامها ويبقى حساب السماء نهاية كل ظالم، ومن اسوأ انواع الظلم ان تسكت على الباطل وتروج القبح بين الناس لكى تقنعهم بأنه شىء جميل انك تظلم نفسك قبل أن تظلم الآخرين وتحيا رهينة إحساس مهين بأنك كنت أداة فى يد ظالم.. قبل ان تنام وتغلق عينيك حاول أن تراجع اجندة ايامك فقد تكتشف انك ظلمت إنسانا بريئا فما بالك اذا كنت قد ظلمت شعبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للسماء حساب آخر للسماء حساب آخر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt