توقيت القاهرة المحلي 20:48:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان إلى أين؟!

  مصر اليوم -

لبنان إلى أين

فاروق جويدة

لا اعتقد ان الشعب اللبنانى يمكن ان يعيد مأساة الحرب الأهلية مرة أخرى فقد كانت درسا قاسيا لكل الأجيال فيه ولا أتصور إنها تجربة يمكن ان تقتحم الشارع اللبنانى مرة اخرى..لقد عاش اللبنانيون بكل طوائفهم هذه الكارثة التى امتدت اكثر من 15 عاما شهدت فيها جميع المدن اللبنانية انهاراً من الدم..ان جموع الجماهير التى خرجت اخيراً للشوارع فى لبنان تعيد الى الأذهان صورة الربيع العربى حينما تجلت فى عدد من العواصم العربية فكانت البداية فى تونس ثم انتقلت إلى مصر ثم سوريا وليبيا واليمن.. ولا أتصور ان ثورات الربيع العربى قد تركت للمواطن العربى نموذجا يحلم بتحقيقه لقد انتهت نهايات مؤسفة وتركت مصيرها فى ايد افتقدت الخبرة والتجربة والوعى وكانت النتيجة ان تم اختطافها كما حدث فى تونس ومصر وليبيا على يد الإخوان المسلمين .. ولا شك ان الشعب اللبنانى لديه درجة عالية من الفهم والوعى تجعله يتردد كثيرا فى استنساخ ثورات الربيع العربى.. وهناك اسباب كثيرة تجعل من الصعب امتداد هذا النموذج إلى الاراضى اللبنانية .. أول هذه الأسباب ان لبنان رغم كل ما أصابه وما تعرض له مازال معقلا من معاقل الحريات فى العالم العربى وهو يملك تجربة فريدة فى التعايش السلمى الوطنى بين ابناء الوطن الواحد .. ولا اعتقد ان فى نتائج الثورات العربية ما يغرى الشعب اللبنانى بانتهاج نفس الأساليب من اجل التغيير .. ان لدى اللبنانيين رصيدا حضاريا وثقافيا وفكريا يجعلهم فى غنى كامل عن نموذج الثورات العربية .. المهم الآن ان يتجنب لبنان الحرب الأهلية التى يمكن ان تشتعل فى أى وقت وزمان..ان اخطر ما يواجه لبنان الآن ان ما يجرى فى سوريا يترك اثاراً بعيدة على الشارع اللبنانى..كما ان المشاكل الطائفية فى لبنان تمثل تهديدا لوحدته وتجانسه يضاف إلى ذلك ان وجود ميلشيات عسكرية لقوى سياسية داخل لبنان يفرض واقعا غير ما حلم به الشعب اللبنانى .. ورغم هذا كله إلا ان لبنان سوف يبقى واحة للثقافة العربية وحصنا من حصونها العتيقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إلى أين لبنان إلى أين



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt