توقيت القاهرة المحلي 00:37:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

فاروق جويدة

اختلفت الصحف ووسائل الإعلام فى أعداد ضحايا حادث الغرق فى النيل فى منطقة الوراق البعض قال إن الشهداء 40 بينما نشر البعض الآخر إنهم 32 شخصا المهم ان نصف الضحايا من الأطفال ولم يكن الخلاف حول الأعداد فقط ولكن هناك من قال ان المركب الغارق لا يحمل ترخيصا وان قائده لا يحمل رخصة قيادة وانه مركب قديم متهالك وهذا يعنى أننا أمام أكثر من جريمة إهمال..كيف نزل هذا القارب إلى النيل وكيف حمل عشرات الضحايا وكيف يقوده شخص لا علاقة له بقيادة المراكب ان هذا يمثل جوهر القضية ان هناك أشياء كثيرة جدا فى حياتنا ابعد ما تكون عن المنطق والمسئولية وكانت النتيجة هذا العدد من الضحايا الأبرياء كيف سار المركب فى قلب النيل بلا أضواء ليلا وكيف حمل هذا العدد من البشر فوق حمولته الأصلية بل كيف نزل المياه وهو فى هذه الحالة السيئة..

هذه هى حياة المصريين يموتون بالآلاف على الطرقات فى حوادث المرور وتغرق بهم السفن التى انتهى عمرها الافتراضى وفى الأعياد والمناسبات لابد ان تنتهى بكارثة ولا احد يحاسب ولا مسئول يعاقب وتنتهى هذه القضايا عادة بلا مسئولية أو عقاب..ان تاريخ حوادث وكوارث الغرق فى مصر طويل ابتداء بسالم اكسبريس ومصيرها المؤلم وحكايتها الحزينة وانتهاء بمركب الوراق ومئات المراكب التى تتجول كل يوم فى النيل دون تصاريح أو رقابة أو متابعة إذا حدثت كارثة بدأ الإعلام الجنازة رغم انه يرى كل هذه الكوارث كل يوم..

لا بد ان تضع الدولة ضوابط لهذه الأنشطة المجهولة ابتداء بالمراكب النيلية وانتهاء بكوارث البحار ولا يعقل ان تكون مؤسسات الدولة غائبة تماما عن مراقبة مثل هذه الأنشطة الا اذا سقط الضحايا..

ان هذه الأنشطة يمكن أن تتحول إلى مصدر اقتصادى كبير فى النقل والترفيه والسياحة كما يحدث فى كل دول العالم اما هذه الأساليب فهى اقرب إلى النصب والتحايل وخداع بسطاء الناس الذين يبحثون عن ساعة صفاء يدفعون فيها حياتهم..متى يشعر الإنسان المصرى انه صاحب حق وان حياته تمثل قيمة ومكانة وأهمية عند أصحاب القرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوارث فى النهر الخالد كوارث فى النهر الخالد



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt