توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب الحقيقة

  مصر اليوم -

حين تغيب الحقيقة

فاروق جويدة

من اسوأ الأشياء ان يتحايل الإنسان على الحقيقة فيغمض عينيه فى عز النهار لكى يوهم نفسه ويوهم الآخرين ان الشمس لم تطلع..ويحترف الكذب ظنا منه ان الآخرين لا يفهمون..هناك من يراهن على غباء الناس ثم يكتشف انه الغبى الحقيقى وان هؤلاء الذين ادعوا السذاجة يدركون كل شئ..أقرا أحيانا لبعض الكتاب واراه يلوى عنق الحقيقة ويمارس لعبته فى التحايل متوهما انه خدع الناس ويضحك الجميع من سذاجته لأنه خدع نفسه..وللتحايل مدارس وأساليب ابتداء بالنصابين فى الأسواق وانتهاء بتجار الكلام مرورا على سماسرة المشاعر..ان تنصب على شخص ما فى صفقة أو بيع سيارة أو قطعة ارض غير ان تمارس نفس اللعبة على شعب فتبيع له أفكارا فاسدة أو تبرر له موقفا مشبوها وتحاول ان تلوى عنق الحقيقة لتصنع من الفسيخ شربات ويبقى الفسيخ فسيخا بكل روائحه الكريهة..هناك أقلام ومواقف تشم روائحها من الف ميل..وهناك وجوه تشاهدها على الشاشة وتشعر انك أمام دمية كاذبة تحاول ان تخدعك وتضللك وللأسف الشديد ان هذه النوعيات من السلوك انتشرت فى وسائل الإعلام وعلى الشاشات وفى مواقع التواصل الاجتماعى .. اذا أردت ان تعرف إلى أى مدى انحطت السلوكيات وفسدت أخلاق الناس حاول ان ترى لغة الحوار سوف تجد أحط الكلمات وأسوأ الألفاظ وسيول من الشتائم وتتعجب كيف انحدر مستوى الأخلاق بهذه الصورة ويتضح لك ان هناك مدارس تتعلم منها الأجيال الجديدة لغة الحوار الهابط .. وفى كثير من المسلسلات انحطت وفسدت لغة الحوار بحيث انك تخاف على ابنتك الصغيرة ان تصل اليها بعض القذائف من الشاشة فتصيبها فى مقتل .. ويتساءل الإنسان هل هؤلاء الذين يمارسون هذه الأعمال يشعرون بخطورة الجرائم التى يشاركون فيها .. ان التحايل جريمة والنصب كارثة والكلام المنحط مصيبة وقبل هذا كله فأن تلقين الأجيال الجديدة كل هذه الدروس السيئة جريمة فى حق المستقبل .. إننا فى حاجة إلى دراسات نفسية واجتماعية وأخلاقية ربما توصلنا إلى الأسباب التى جعلت هذه السلوكيات الفاسدة تطفح على وجه المجتمع وتشوه كل شئ فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الحقيقة حين تغيب الحقيقة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt