توقيت القاهرة المحلي 23:34:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيب فينا

  مصر اليوم -

العيب فينا

فاروق جويدة


لا يعنى الحنين إلى الماضى أن نرفض الحاضر أو نتجاهل المستقبل.. ولكن الإنسان يتساوى مع الحيوان حين يفقد ذاكرته..والذاكرة هى التى تمنح الإنسان رصيدا من المعرفة يعينه على استكشاف آفاق المستقبل..
ليس معنى أن اشعر بحنين إلى فيلم قديم أو أغنية حملت ذكرى أو اشخاص عبروا فى حياتى وتركوا اثرا اننى ارفض الحاضر..لا احد يستطيع أن يرفض يومه مهما تمادى فى حبه للأمس..ولكن من حقى أن أحب فيلما جميلا حتى ولو كان ابيض واسود لان فيه قيماً انسانية رفيعة..ومن حقى أيضا أن ارفض فيلما حديثا كله قتل ودماء وامتهان لآدمية البشر..من حقى أن أعيش مع عبدالحليم حافظ لأنه جزء من ذكرياتى ومن حق شخص آخر أن يعيش مع عمرو دياب لانه جزء من حاضره..هناك شخص يحب أصوات الغربان وهى تنعق على جدران بيته وهناك آخر يحب أغنية للحمار وهناك ثالث مثلى يلعن اليوم الذى عاش فيه وشاهد وسمع كل هذه الكوارث إننا نَحن إلى الماضى ليس لأنه كان الأجمل ولكن لأنه كان أكثر انسانية..أنا لا أنكر أن الحضارة قدمت للإنسان أشياء كثيرة اصبح عمره اطول..ولكن كان مع العمر القسوة..والدم وغياب الضمائر..لا أنكر أن التليفون المحمول معجزة علمية ولكنها اهدرت الأموال وافسدت الصحة وقبل هذا تحولت إلى وقت وعمر ضائع..لا احد ينكر قيمة الأدوية الحديثة والمواصلات والسيارات والطائرات كل هذه الاشياء حملت للانسان عالما جديدا وحياة جديدة ولكن حين يجلس الإنسان مع نفسه ويتذكر اباً حنونا واماً وهبت حياتها بسخاء وفن جميل ارتقى بالبشر شعرا وغناءً وفنونا يتمنى لو ان الانسانية احتفظت بضميرها ما كانت هذه الدماء التى غطت وجه الكون لقد أساء الإنسان للحضارة حين استخدمها بصورة خاطئة.. سوف يقول البعض أن الدماء شبح قديم طارد الإنسان فى كل العصور ولكن حين وصل إلى القمر وحقق كل هذه الانجازات كان ينبغى أن يكون اكثر إنسانية..أنا لا احن إلى الماضى هروبا ولكن احن إليه من أجل انسان افضل..انها الإنسانية اعظم واجمل ما خلق الله على الارض .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيب فينا العيب فينا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt