توقيت القاهرة المحلي 06:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشباب واستنساخ الماضى

  مصر اليوم -

الشباب واستنساخ الماضى

فاروق جويدة

بدأت رئاسة الجمهورية تجربة جديدة لتأهيل وتدريب الشباب ليكونوا نواة لقيادات جديدة فى أجهزة الدولة المختلفة التجربة تضم أعدادا من الشباب الذين تم اختيارهم طبقا لقواعد معينة من حيث السن ودرجة الاستعداد والمستوى الفكرى والثقافي..ولاشك انها تجربة ضرورية خاصة أن الشباب بعيد عن المشهد منذ ثورة يناير أمام حالة من الإحباط أصابت الكثيرين منهم بعد ان ارتبك المشهد تماما ودخلت أعداد كبيرة منهم فى دائرة الاتهامات .. لاشك ان الشباب فى حيرة أمام واقع صعب وأحلام مجهدة وفرص ضئيلة فى العمل والإنتاج .. ان تجربة الرئاسة لابد وان تعتمد على توفير مناخ فكرى وثقافى لتكوين قيادات تصلح للعمل العام وهذا يتطلب نوعية من الدراسات والتدريبات تتوافر لها خبرات متقدمة وكفاءات متوازنة فى الفكر والسلوك كانت لنا تجارب سابقة مع الشباب كان أبرزها منظمة الشباب والتنظيم الطليعى فى العهد الناصرى ورغم ان التجربة نجحت من حيث الشكل فإنها أجهضت تماما مع نكسة 67 حين خرج الشباب فى مظاهرات الجامعات عام 68 وهولا يصدق ما حدث.. كانت النكسة تمثل تحولا خطيرا فى حياة ومستقبل الشباب المصرى ويومها خرج الآلاف من طلاب الجامعات يطالبون بمحاكمات عاجلة ومسئولة عن أسباب النكسة..ان الخطأ الأساسى فى تجربة التنظيم الطليعى ومنظمة الشباب إنها كانت تجارب امنية اكثر منها تجارب فكرية او سياسية فقد اختلطت اهداف السياسة مع اهداف الأمن حتى ان البعض من رموز هذه الفصائل كان يكتب تقارير امنية عن الآباء والأقارب..لقد انتهت هذه التجربة بصورة سلبية ولم تحقق أهدافها والمطلوب الآن من التجارب الجديدة مع الشباب الا تكون استنساخا او طبعة جديدة من التنظيم الطليعى او منظمة الشباب سواء فى قضايا الفكر او الأمن او معنى الإنتماء وان تكون هناك أسس موضوعية لاختيار الشباب الذى سيشارك فى هذه الدورات..ان اخطر ما فى هذه التجربة الجديدة انها تحت رعاية مؤسسة الرئاسة وان الرئيس عبد الفتاح السيسى مهتم جدا بقضية الشباب ليس لأنهم فقط فصيل من هذا الشعب ولكن لأنهم مستقبل مصر .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشباب واستنساخ الماضى الشباب واستنساخ الماضى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt