توقيت القاهرة المحلي 22:28:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنهار من البترول

  مصر اليوم -

أنهار من البترول

فاروق جويدة

فى يوم من الأيام تصور المصريون أننا نسبح فوق انهار من الغاز والبترول..وفى كل يوم كانت مانشتات الصحف عن الاكتشافات البترولية تسد عين الشمس..

وأمام هذه الأخبار اندفعت مؤسسات الدولة تبيع الغاز بأبخس الأسعار حتى إن إسرائيل دخلت على الخط واستطاعت أن تحصل على الغاز المصرى بأقل كثيرا من الأسعار العالمية وقال البعض يومها بسذاجة ان مصر سوف تتحكم فى مصادر الطاقة فى إسرائيل وسوف يكون ذلك ورقة ضغط فى العلاقات بين البلدين.. ولم نكن نعرف أن إسرائيل تستنزف مواردنا من الغاز حتى تأتى اللحظة التى يكون حلم كل مواطن مصرى أن يحصل على أنبوبة. والآن بدأت إسرائيل تصدير الغاز وتحولت مصر من دور المصدر إلى دور المستورد بل إن إسرائيل اكتشفت حقلا واحدا فى البحر المتوسط يغطى احتياجاتها عشرين عاما .. أقول ذلك وقد بدأت تتدفق علينا فى الصحف ووسائل الإعلام الأخبار حول اكتشافات بترولية جديدة وبدأت أرقام التريليونات والمليارات تهز أرجاء المحروسة وأخشى أن يعيد الزمن دورته ونعيش فى الأوهام القديمة التى تصور المصريون فيها أن المواطن المصرى سيفتح حنفية المياه صباحا فيتدفق منها البترول بدلا من الماء .. فى يوم من الأيام دخلت مصر إلى قائمة الدول المنتجة للبترول ولم يظهر هذا البترول الا فى حسابات المسئولين ورجال الأعمال اما الشعب المصرى فمازالت الطوابير حتى الآن تنتظر انبوبة غاز حتى وان وصل سعرها إلى مائة جنيه .. لا نريد أن نعيش أوهاما وأكاذيب جديدة بحيث يخرج علينا كل يوم مسئول جديد يعلن عن اكتشافات وقصص وحكايات .. فى اليوم الذى يجد فيه المصرى انبوبة غاز تباع فى الشارع دون طوابير سوف يصدق قصة الاكتشافات الوهمية التى صدقناها ثلاثين عاما وهى خدعة كبرى .. لقد انتهى زمن الأكاذيب وعلينا ان نعيش الحقيقة وهى اننا نستورد الغاز والبترول وان اسرائيل اصبحت من اكبر الدول المنتجة للغاز بعد ان استولت على الغاز المصرى طوال حكم العهد البائد .. لسنا فى حاجة إلى أوهام جديدة..فقد ضيعنا فى الاوهام عمرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنهار من البترول أنهار من البترول



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt