توقيت القاهرة المحلي 04:48:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحيانا .. الندم لا يفيد

  مصر اليوم -

أحيانا  الندم لا يفيد

فاروق جويدة

يولد الحب صغيرا ويكبر مع الأيام ولابد ان نوفر له الحماية والرعاية..إنه شجرة صغيرة تنبت فى صحراء عمرنا تحيطها شمس محرقة ورياح عاصفة ووجوه كئيبة وزمان لا يعرف غير القسوة..إن الشجرة الصغيرة تتحدى كل ما حولها وتكبر إنها تعانى آلام الفراق..وتواجه أشباح الافتقاد وتعيش وحيدة على أمل بلقاء قد يجىء وقد لا يجىء ورغم هذا تصمد الشجرة وتكبر وتصبح لها أجنحة تطير وأوراقا تسد حرارة الشمس وجذورا تمتد فى الأعماق فنتعلم منها الصبر والاصرار وإذا لم يجد الحب الرعاية من كل الأشياء حوله يتراجع وتتجمد فيه المشاعر فلا شوق ولا امل ولا عتاب..إنه يحتاج منا دائما قدرا من الرحمة إنه يبدو قويا ولكنه يعانى دائما من لحظات الضعف حين يجد نفسه وحيدا غريبا مشردا أمام اشياء تسمى البشر لا تعرف قدره ولا تدرك قيمته..ان الشجرة الضعيفة الواهية إذا لم تجد الماء ذبلت وتساقطت أوراقها وتراجعت جذورها وتمضى فى رحلة غياب قد تطول..ان الأشجار تحزن كما يحزن الإنسان تماما فما بالك إذا كانت شجرة حب جمعت قلوبا ووحدت المشاعر..مثل كل الأشياء فى الدنيا، الحب ينمو ويكبر ويترعرع حين نسقيه من رعايتنا واهتمامنا وحرصنا عليه اما إذا تركناه للعواصف والرياح فهو لا يتحمل كثيرا وسرعان ما تغيب الشجرة خلف أيام الحزن واليأس والجحود..الحب رعاية وحماية وإصرار على البقاء وإذا تخلينا عنه تخلى عنا وإذا اهملناه اهملنا ولا تتصور ان الشجرة التى غرستها فى قلب الصحراء يمكن ان تتحمل غيابك كثيرا إذا اهملتها اهملتك وإذا نسيتها نسيتك وإذا بخلت عليها بخلت عليك احذر دائما غضبة الحب إذا تمرد انه كائن هادئ وديع ولكنه لا يقبل ان يهان لأن كرامته تسبق كل شىء وهو حين ينتفض فى لحظة غضب يفعل كل الأشياء.

إذا زرعت يوما شجرة للحب فى صحراء أيامك تذكر دائما انها يمكن ان تحميك من وحشة الزمن وخسة البشر وصقيع الوحدة ولا تنسى ايضا انه يمكن ان يسافر فى لحظة وتجد نفسك وحيدا تفتش عن عمر ضاع وزمان لن يعود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحيانا  الندم لا يفيد أحيانا  الندم لا يفيد



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt