توقيت القاهرة المحلي 16:19:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخماسية المحددة للأيام القادمة

  مصر اليوم -

الخماسية المحددة للأيام القادمة

مصر اليوم
الدكتور مرسى وقع فى الفخ، هناك من أوعز إليه أنه عليه أن يكون رئيساً «جامد، جلده تخين لا يلين ولا يستجيب»، وعليه قرر أن يقرر ألا يتخذ أى قرار يمكن أن يفهم منه أنه مش جامد ومش جلده تخين وأنه يلين ويتسجيب، ولهذا تورط وورط معه البلد كله. وللحفاظ على البقية الباقية من مرارتى، لن أتحدث عن كم الفرص المهدرة التى أضاعها هذا الرجل، وكان آخرها خطاب الأسبوع الماضى. فى برنامج «باختصار» قررنا أن نجمع الأجزاء من خطابه الأخير التى فيها تهدئة ووعد وتصالح مع بعضها البعض، ونجمع الأجزاء التى فيها تهديد ووعيد وتهييج مع بعضها البعض. مش ممكن، لو كان الرجل التزم بالأجزاء التى فيها تهدئة ووعد وتصالح فقط، لربما غيَّر من الأمر بعض الشىء، لكن واضح أن هناك أكثر من شخص كتب له الخطاب، وهو أضاف عليه من عنده لمساته الارتجالية، فخرج لنا كخلطة غريبة تجمع بين المتناقضات التى رأيناها. السؤال: هل الدكتور مرسى سيظل باقياً فى منصبه أم هذه هى النهاية بالنسبة له؟ المسألة تتوقف على خمسة عوامل: العدد، الزمان، المكان، السلمية، الجيش. أما العدد، فالمقصود به عدد المؤيدين وعدد المعارضين، ويبدو لى الآن أن عدد المؤيدين أصبح ثابتاً ومعروفاً ومعتمداً على استقبال ميدان رابعة العدوية أكبر عدد ممكن من الأتوبيسات من المحافظات، لكن العدد الأهم الآن هو عدد المعارضين، ولا شك أن الأعداد بالأمس فاقت توقعات الكثيرين من المنتمين للتيار الإسلامى. وقد قال لى أحدهم: «أنا مذهول» لأن هذا العدد أكبر مما نزل فى أيام ثورة 25 يناير. من مصلحة الدكتور مرسى أن يكون العدد أقل، لأن هذا سيعطى الانطباع بأن المتظاهرين قلة، أو على الأقل ليسوا أغلبية. وهناك ثانياً متغير الزمان، بمعنى المساحة الزمنية التى سيظلها هذا العدد الكبير من المتظاهرين فى الشارع. فلو المسألة عدد مهول نزل فى يومين ثم عاد من حيث أتى، إذن المظاهرات نوع من التعبير عن «طاقة غضب» وذهبت إلى حيث سبيلها، وبالتالى من مصلحة الدكتور مرسى أن يتناقص العدد مع مرور الزمن. وهناك ثالثاً متغير المكان، بمعنى الانتشار المكانى؛ فلو كانت هذه الاحتجاجات محدودة فى عدد محدد من المحافظات، إذن هى تعبر عن مطالب إقليمية ولا تعبر عن مطلب شعبى واسع. وعليه فإنه من مصلحة الدكتور مرسى أن تكون الاحتجاجات محددة مكانياً فى مناطق بذاتها. وهناك رابعاً متغير السلمية، بمعنى أن تظل طريقة التعبير سلمية لأقصى درجة، لأن العنف يعطى الانطباع الداخلى والخارجى بأنها ليست ثورة أو مظاهرات تعبر عن الاحتجاجات والاحتياجات، وإنما هى انقلاب على رئيس شرعى منتخب بأساليب غير سلمية تستدعى مؤازرة الرئيس ضد الخارجين عليه وعلى الأغلبية التى أتت به إلى السلطة. إذن من مصلحة الدكتور مرسى كى يظل فى السلطة أن تزيد درجة العنف، ولا أقول إنه يسعى إليه؛ فهذا اتهام لا أملك أن أوجهه له، وإن كان تهديد بعض مناصريه به لا يصب فى صالحه. وهناك متغير خامس، وهو استجابة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، التى أعلنت أكثر من مرة أنها مع «الشعب»، وبما أن «الشعب مصدر السلطات» وفقاً للدستور الذى يعطى لهذا الشعب الحق فى أن يعبر عن نفسه بأساليب مختلفة، منها الانتخابات والاستفتاءات، ومنها المظاهرات والاحتجاجات السلمية، وبما أن «الجيش ملك للشعب» بنص الدستور أيضاً، فالقوات المسلحة لن تدخل فى صراع ضد الشعب، ولكنها فى نفس الوقت تعلم أن هناك من يريد أن يزج بها فى مواجهة الرئيس المنتخب وأنصاره، لتخوض هى معركة سياسية بالنيابة عن قوى سياسية أثبتت عجزها عن أن تخلق لنفسها مصدر شرعية بديلاً عن مجرد انتقاد من فى السلطة. التوقيت مهم عند القوات المسلحة، مثلما هو مهم عند الجراح. الجراح لو تدخل جراحياً فى توقيت غير ملائم قد يتسبب فى موت المريض. القوات المسلحة لا تريد أن تكون قائدة لانقلاب عسكرى، وربما بنفس الإجراءات تكون كمن يستجيب لإرادة شعبية حرة، وهى، يقيناً، لا تريد أياً منهما. وبالمناسبة الدكتور مرسى عمل معجزة: وحَّد الشرطة والفلول والثوار ضده. عجيب والله عجيب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخماسية المحددة للأيام القادمة الخماسية المحددة للأيام القادمة



GMT 10:09 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

عندما

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

التسابق لعرقلة ترمب!

GMT 09:44 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

الحرب إذ تفكّك منطقتنا والعالم وتعيد تركيبهما

GMT 09:42 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

العصر الحجري!

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بشر هاربون إلى القمر

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

زواج تاريخي في مرحلة جفاف عاطفي

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

إيران الداخل والقوميات المتصارعة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ألمانيا... حزب البديل وطريق «الرايخ الرابع»

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt