توقيت القاهرة المحلي 16:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخماسية المحددة للأيام القادمة

  مصر اليوم -

الخماسية المحددة للأيام القادمة

مصر اليوم
الدكتور مرسى وقع فى الفخ، هناك من أوعز إليه أنه عليه أن يكون رئيساً «جامد، جلده تخين لا يلين ولا يستجيب»، وعليه قرر أن يقرر ألا يتخذ أى قرار يمكن أن يفهم منه أنه مش جامد ومش جلده تخين وأنه يلين ويتسجيب، ولهذا تورط وورط معه البلد كله. وللحفاظ على البقية الباقية من مرارتى، لن أتحدث عن كم الفرص المهدرة التى أضاعها هذا الرجل، وكان آخرها خطاب الأسبوع الماضى. فى برنامج «باختصار» قررنا أن نجمع الأجزاء من خطابه الأخير التى فيها تهدئة ووعد وتصالح مع بعضها البعض، ونجمع الأجزاء التى فيها تهديد ووعيد وتهييج مع بعضها البعض. مش ممكن، لو كان الرجل التزم بالأجزاء التى فيها تهدئة ووعد وتصالح فقط، لربما غيَّر من الأمر بعض الشىء، لكن واضح أن هناك أكثر من شخص كتب له الخطاب، وهو أضاف عليه من عنده لمساته الارتجالية، فخرج لنا كخلطة غريبة تجمع بين المتناقضات التى رأيناها. السؤال: هل الدكتور مرسى سيظل باقياً فى منصبه أم هذه هى النهاية بالنسبة له؟ المسألة تتوقف على خمسة عوامل: العدد، الزمان، المكان، السلمية، الجيش. أما العدد، فالمقصود به عدد المؤيدين وعدد المعارضين، ويبدو لى الآن أن عدد المؤيدين أصبح ثابتاً ومعروفاً ومعتمداً على استقبال ميدان رابعة العدوية أكبر عدد ممكن من الأتوبيسات من المحافظات، لكن العدد الأهم الآن هو عدد المعارضين، ولا شك أن الأعداد بالأمس فاقت توقعات الكثيرين من المنتمين للتيار الإسلامى. وقد قال لى أحدهم: «أنا مذهول» لأن هذا العدد أكبر مما نزل فى أيام ثورة 25 يناير. من مصلحة الدكتور مرسى أن يكون العدد أقل، لأن هذا سيعطى الانطباع بأن المتظاهرين قلة، أو على الأقل ليسوا أغلبية. وهناك ثانياً متغير الزمان، بمعنى المساحة الزمنية التى سيظلها هذا العدد الكبير من المتظاهرين فى الشارع. فلو المسألة عدد مهول نزل فى يومين ثم عاد من حيث أتى، إذن المظاهرات نوع من التعبير عن «طاقة غضب» وذهبت إلى حيث سبيلها، وبالتالى من مصلحة الدكتور مرسى أن يتناقص العدد مع مرور الزمن. وهناك ثالثاً متغير المكان، بمعنى الانتشار المكانى؛ فلو كانت هذه الاحتجاجات محدودة فى عدد محدد من المحافظات، إذن هى تعبر عن مطالب إقليمية ولا تعبر عن مطلب شعبى واسع. وعليه فإنه من مصلحة الدكتور مرسى أن تكون الاحتجاجات محددة مكانياً فى مناطق بذاتها. وهناك رابعاً متغير السلمية، بمعنى أن تظل طريقة التعبير سلمية لأقصى درجة، لأن العنف يعطى الانطباع الداخلى والخارجى بأنها ليست ثورة أو مظاهرات تعبر عن الاحتجاجات والاحتياجات، وإنما هى انقلاب على رئيس شرعى منتخب بأساليب غير سلمية تستدعى مؤازرة الرئيس ضد الخارجين عليه وعلى الأغلبية التى أتت به إلى السلطة. إذن من مصلحة الدكتور مرسى كى يظل فى السلطة أن تزيد درجة العنف، ولا أقول إنه يسعى إليه؛ فهذا اتهام لا أملك أن أوجهه له، وإن كان تهديد بعض مناصريه به لا يصب فى صالحه. وهناك متغير خامس، وهو استجابة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، التى أعلنت أكثر من مرة أنها مع «الشعب»، وبما أن «الشعب مصدر السلطات» وفقاً للدستور الذى يعطى لهذا الشعب الحق فى أن يعبر عن نفسه بأساليب مختلفة، منها الانتخابات والاستفتاءات، ومنها المظاهرات والاحتجاجات السلمية، وبما أن «الجيش ملك للشعب» بنص الدستور أيضاً، فالقوات المسلحة لن تدخل فى صراع ضد الشعب، ولكنها فى نفس الوقت تعلم أن هناك من يريد أن يزج بها فى مواجهة الرئيس المنتخب وأنصاره، لتخوض هى معركة سياسية بالنيابة عن قوى سياسية أثبتت عجزها عن أن تخلق لنفسها مصدر شرعية بديلاً عن مجرد انتقاد من فى السلطة. التوقيت مهم عند القوات المسلحة، مثلما هو مهم عند الجراح. الجراح لو تدخل جراحياً فى توقيت غير ملائم قد يتسبب فى موت المريض. القوات المسلحة لا تريد أن تكون قائدة لانقلاب عسكرى، وربما بنفس الإجراءات تكون كمن يستجيب لإرادة شعبية حرة، وهى، يقيناً، لا تريد أياً منهما. وبالمناسبة الدكتور مرسى عمل معجزة: وحَّد الشرطة والفلول والثوار ضده. عجيب والله عجيب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخماسية المحددة للأيام القادمة الخماسية المحددة للأيام القادمة



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt