توقيت القاهرة المحلي 00:40:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -
داعش يتبنى هجوما على قوات الأمن العراقية في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية الداخلية السورية تعلن القبض على الذراع التنفيذية لـداعش في حمص خلال عملية بريف دمشق مطار بروكسل يعلن إلغاء رحلات جوية الجمعة بسبب إضراب عام في بلجيكا هيئة الطيران المدني السعودية تعلن تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداءين وسقوط 3 إصابات طفيفة الصحة العالمية ترصد ارتفاع حالات الكوليرا في اليمن 3 مرات خلال 3 أسابيع بالتزامن مع تفشي الحصبة الاتحاد البحريني لكرة القدم ينهي تعاقده مع المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش بالتراضي نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين توغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا ودخول دبابات وآليات إلى تلة الدرعيات وصيدا الجولان اختفاء مروحية تابعة للبحرية الأميركية من منصات التتبع بعد إعلان حالة طوارئ قرب ينبع مدرب أيرلندا يكسر الصمت ويؤكد تعرض منتخبه لضغوط غير مسبوقة بسبب مواجهة إسرائيل
أخبار عاجلة

ليبيا... عملة موازية أمام ناظري «المركزي»

  مصر اليوم -

ليبيا عملة موازية أمام ناظري «المركزي»

بقلم: جمعة بوكليب

بدلاً من وصفها بـ«السوداء»، الاسم الذي ظهرت وعُرفت به تاريخياً، نحتوا لها في السنوات الأخيرة اسماً جديداً سموها: «السوق الموازية»، تمييزاً لها عن سوق أخرى يُفترض أنَّها رسمية. لكن وصف «الموازية» ذاته مضلّل بقدر ما هو مهذب، فهو يُوحي بخطَين يسيران جنباً إلى جنب دون أن يتقاطعا، فيما الحقيقة أن هذه السوق منذ سنوات لم تعد موازية للسياسة النقدية الرسمية في ليبيا بقدر ما أصبحت هي التي تُملي مسارها.

«الأسواق الموازية» ظاهرة قديمة، وليست بدعة ليبية، خاصة في البلدان التي تخضع فيها السلع والعملات لاحتكار الحكومات. لكن الحالة الليبية تتميز بأن سوقها الموازية، جاءت واستوطنت نتيجة عوامل خارجية وداخلية تضافرت معاً.

يمكن تتبع جذور الظاهرة إلى فترة العقوبات الدولية التي فُرضت على النظام السابق، إثر اتهامه بتفجير طائرة «لوكربي» أواخر 1988، وما استتبعها من سياسة مالية تقشفية، فظهرت السوق الموازية، ووفّرت للمواطن احتياجاته غير المتوفرة في الأسواق الحكومية الفارغة. اللافت في أمرها، أن هذه السوق لم تتراجع برفع العقوبات وعودة النظام إلى المسرح الدولي بعد تسوية ملف «لوكربي»، بل ترسّخت أكثر، وتضاعف نفوذها بعد 2011 حين تحول غياب الدولة الموحّدة من استثناء مؤقت إلى قاعدة مستمرة.

فمنذ عام 2014 تقريباً، لم تعد ليبيا تمتلك سلطة نقدية واحدة بالمعنى الفعلي: مصرف ليبيا المركزي انقسم إدارياً بين فرع في طرابلس وآخر في بنغازي-البيضاء لسنوات طويلة، بالتوازي مع انقسام السلطة التنفيذية نفسها بين حكومتَين تتنازعان الشرعية والإيرادات النفطية. في غياب مرجعية نقدية موحّدة قادرة على ضبط المعروض من العملة الصعبة وتوزيعها بشفافية، لم يكن أمام المواطن والتاجر سوى اللجوء إلى سوق توفّر له ما تعجز المؤسسات الرسمية عن توفيره أو حتى الاتفاق على آلية توفيره.

الفجوة بين السعرَين الرسمي والموازي لم تكن يوماً هامشية؛ فقد بلغت في بعض المحطات أكثر من ضعف السعر الرسمي المعلن من المصرف المركزي، قبل أن تعمد السلطة النقدية إلى إجراء تعديلات متكررة على سعر الصرف الرسمي (كان آخرها تخفيضات متتالية)، في محاولة لتضييق الفجوة، دون أن تنجح في إغلاقها كلياً. وهذه الفجوة نفسها هي مصدر الريع الذي يغذّي شبكات مصالح لا يتحدث عنها أحد علناً: من يملك حق الوصول إلى العملة بالسعر الرسمي المدعوم (عبر الحصول على اعتمادات مصرفية لشركات لا وجود لها بالسعر الرسمي للدولار) يمكنه بيعها في السوق الموازية وتحقيق أرباح فورية، وهو ما يجعل «القضاء على السوق الموازية» أقرب إلى شعار سياسي منه إلى هدف تسعى إليه فعلياً أطراف مستفيدة من استمرارها.

في ظل هذا الواقع، تعهّد محافظ المصرف المركزي أكثر من مرة بـ«إعادة الصحة إلى الدينار الليبي المريض» والقضاء على السوق الموازية، إلا أن الخطوات المتخذة -من تعديل سعر الصرف الرسمي إلى فرض رسوم على النقد الأجنبي- أخفقت في كسر سطوتها، لأنها عالجت السعر دون أن تعالج سبب المشكلة: غياب مرجعية سياسية ونقدية واحدة تحتكر شرعية إصدار العملة وتوزيعها.

واللافت حقاً أن هذه السوق اختارت لها موقعاً في طرابلس يتموضع مباشرة خلف الجدار الخلفي للمصرف المركزي، بحيث يستطيع المحافظ وموظفوه، عبر النوافذ، مراقبة تقلبات سعر الدولار صعوداً وهبوطاً من خلال ضجيج أصوات الباعة والمشترين. وكأن السوق الموازية لا تكتفي بمنافسة المصرف على تحديد سعر الدينار، بل تفعل ذلك تحت ناظريه مباشرة، في مشهد يختصر المسافة إلى بضعة أمتار فقط بين السياسة النقدية المعلنة وواقعها الفعلي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا عملة موازية أمام ناظري «المركزي» ليبيا عملة موازية أمام ناظري «المركزي»



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انسحاب مذهل

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فجر اليمن... ما يَسلمْ إلّا مِن يِعِيِلْ!

GMT 21:42 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين

GMT 21:40 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي والصفقات الخاسرة

GMT 21:35 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إصلاح مجلس الأمن أكثر من ضروري

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير معادلات اليمن

GMT 21:26 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

من أزمة السد إلى معادلة الإقليم (1- 2)

GMT 21:22 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بعد رحيل الفنان.. من يملك القرار؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 03:13 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة الجزر

GMT 07:16 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل المناظر الطبيعية وأشهر الوجهات في الوطن العربي

GMT 03:52 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أروع الأماكن السياحية في "عسير" السعودية لعام 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt