توقيت القاهرة المحلي 18:58:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البرلمان والسادات والعريش

  مصر اليوم -

البرلمان والسادات والعريش

القاهرة – أحمد عبدالله

البرلمان المصري الذي يحمل سقف طموحات عالي للغاية من جانب المواطنين في تلك اللحظات من عمر البلاد ، التي تعج بالمشكلات والأزمات، علي نوابه اللذين يحاولون الاجتهاد وتلبية رغباة المواطنين ، حتى وإن بدا ذلك بشكل فردي وغير ملموس ، أن ينصتوا جيدًا للشارع المصري.
 
البرلمان الحالي رغم مايقدمه من تدفق في القوانين ، ومتابعة وضغط بشكل جيد علي الحكومة، بما يحسن من أدائهم، إلا أنهم في حاجة إلى ترتيب أولوياتهم وفقًا لنبض الشارع ومايعاني منه المواطنون، فلايعقل بأي حال أن تكون هناك أزمات متفجرة في البلاد، وفي أمس الاحتياج للمناقشة ، فضلًا عن الأزمات المعتادة كالغلاء والفساد، واللذين أضيف لهما مؤخرًا "التطرف" الذي ضرب بكل قوته، وتسبب في اعتداءات غير مسبوقة على الأقباط في مدينة العريش.
 
وفي مقابل ذلك انشغل النواب طوال قرابة الإسبوعان بمعاقبة النائب أنور السادات، أحد أقوى الأصوات المعارضة تحت القبة، واحتشد ضده النواب بحزمة من الاتهامات، والتي لسنا في محل تقييمها أو الحكم عليها، وإنما كيف يكون المواطنون في حالة من الذعر، والإجراءات الاستثنائية التي يتم اتخاذها بشكل متواتر، لما تسببه الوضع المتفاقم في العريش، ويكون البرلمان في واد آخر ويتفرغ لمعاقبة نائب.
 
الجلسة التي شهدت معاقبة السادات اتسمت بحمية وحماسة وإصرار، لم نراه في التصدي لأزمات تعويم الجنية أو السيول القاتلة، أو الإهمال الكبير في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، وهي المره الأولى في ضمن دور انعقاد برلماني أخير، يحضر نواب بهذا القدر، ويكونوا حريصين علي الحضور للتصويت ضد النائب، في حين يغيبوا ويبح صوت رئيس البرلمان في المناداة عليهم لتكرار غيابهم، وتركهم الجلسات خاوية.

أنصح النواب فورًا عقب الإنتهاء من أزمة السادات، أن يبدؤوا على الفور التوجه بشكل جماعي إلى مدينة العريش ، وعقد إحدى جلساتهم هناك ، وأن يشرعوا في حل تلك الأزمة بشكل فعال وحقيقي ، وأن يبرهنوا على إدراكهم لما يريده المواطنون بأن يساهموا في إعادة الأمن والأمان لربوع البلاد ، من خلال حزم تشريعية، ورقابة حقيقية علي حكومة شريف إسماعيل ووزراءه، وأن يعلنوا عودة جلسات البرلمان، لكي يعرف الشعب أولويات النواب، ومدى اتفاقها وأولوياتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان والسادات والعريش البرلمان والسادات والعريش



GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 09:28 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

البرلمان مرفوع من الخدمة

GMT 20:22 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

الكم والكيف في البرلمان

GMT 05:38 2017 الإثنين ,08 أيار / مايو

البرلمان والخلاف "الحكومي الحكومي"

GMT 08:57 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

البرلمان والأحد الدامي

GMT 14:16 2017 السبت ,18 آذار/ مارس

الواقع والنواب وطائرة الغردقة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt