توقيت القاهرة المحلي 07:53:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاشفًا عن مساعيه الجادة للاعتراف العالمي بهذا الفن

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

الفنان نبيل البقيلي
بيروت – مصر اليوم

يعد الفنان نبيل البقيلي أحد رواد اللوحة الرقمية في العالم العربي؛ إذ يعود معرضه الأول إلى نهاية التسعينات وتحديدًا العام 1997، وتجربة البقيلي بدأت مع انطلاق البرامج الكومبيوترية التصويرية واللونية, وكأنه توقع منذ اللحظة الأولى أهمية واحتمالات هذا العالم التشكيلي الافتراضي الجديد.

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

وأدرك البقيلي مبكرًا شساعة هذا العالم الجديد وأهميته كأداة تعبيرية ما بعد حداثية وتقاطعها مع كل ما سبقها من أدوات تشكيلية تعبيرية، فلوحاته الجديدة التي تجاوزت ما حققه في معرضه الأول, تجمع ما بين الصورة والتجريد, وما بين التعبيرية والتصويرية والتجريدية اللونية, وتكشف أبعد من هذا تقاطعًا مع ذاكرة الفن التشكيلي التقليدي.

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

وهناك بعض اللوحات وكأنها تجريديات كما كندسكي، وبحديث آخر فإن لوحة البقيلي تعد استمرارية للتجربة التشكيلية الحداثية وإنما بأدوات أخرى وبعين ومخيلة ذاتية تؤلف اختلافه وخصوصيته، ومتعة تجربة البقيلي الجديدة أنها تمثل لوحات بصرية جذابة وعميقة في آن واحد، فإنها لوحات اختبارية وملتزمة في آن معًا، ملتزمة بالمعنى الإنساني, ولقضية الإنسان عمومًا والعربي خصوصًا.

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

والمفاجيء في تجربة الفنان البقيلي اللوحات الحروفية؛ إذ استطاع أن يحمل هذه الموضوعية التشكيلية إلى أبعاد أخرى, تجاوزت افتراضية أخاذة, وحروفية لوحاته أبعد من أن تكون مجرد حروفيات, إنها جمل جديدة تتقاطع والشعر والموقف, ليست مجرد حروف تتحدث عن جمالية معينة, إنما مواقف واعتراضية في زمن الفوضى العارمة والتغيرات والموت.

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

وتعليقًا على مجموعته الجديدة ومعرضه المقبل، أكد بقوله: لدي شعور عميق بأن الإنسان في حاجة إلى الحرية والدعم من زلزال النيبال إلى الشريط الشائك على الحدود السورية التركية مروراً بالعراق وفلسطين ومخيم اليرموك في سورية وحتى لبنان، هناك ألم يجول داخلنا نحن مواليد الخمسينات، فشلت كل أحلامنا بالثورة كما فشلت جميع فنوننا في تشكيل العلاقة بين الأرض والإنسان وقضايانا المصيرية.

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art

وأوضح البقيلي: أنا أبحث أيضًا عن تفسير لهذا المعنى المقلق عبر علاقتي بالـdigital art الذي سمح لي أن أقدم لوحة أو صورة لك أن تسميها ما تشاء، ولكني أنحاز بقوة للمساهمة في نشر هذا الفن والاعتراف العالمي به بما يؤكد شرعيته بعد التطور التقني الهائل في إمكانية تقديمه كلوحة تستطيع البقاء لأعوام طويلة توازي عمر اللوحة بمعناها التقليدي، ولكن المشكلة أنه في منطقتنا العربية استقبلوا هذا الفن بنوع من الريبة والحذر، والغاليريهات تفكر طويلاً قبل الاستثمار في هذا الفن .

وأجاب عن سؤال بشأن الرسالة التي يريد أن يطرحها من خلال هذه الأعمال بتصريحه: لقد شعرت بألم مدوٍ وأنا أرى أحلامنا في أوطان مستقرة وحضارة بشرية عظيمة تنهار وتتهاوى بين أيدينا وأمام أعيننا، وإنساننا يمزق على بوابات الوطن من اليمن حتى الشريط الشائك على الحدود السورية التركية، وبقايا الحضارات المسالمة تسبى كقطيع الأغنام وعناوين كثيرة تمحى من خارطة الحضارة البشرية، شعرت بالرغبة في الاعتراض على وحشية الإنسان من فلسطين إلى تونس إلى ليبيا إلى نيجيريا إلى بغداد إلى القاهرة أم الحضارات، أحسست أن الكلمة لا تكفي بل هي لا تبقى في الذاكرة إلا من خلال لحظتها الشعرية، ذهبت إلى أدواتي كي أسجل اعتراضي عبر اللوحة احترامًا لفظاعة وجلالة الحدث مبتعدًا عن دمويته التي ستبقى من حق الصورة أن تسجلها، أردت أن أخاطب الذاكرة من خلال احترام المشهد الذي سيقيم معنا طويلاً عبر اللوحة.

وبشأن تفسير علاقته بين الصورة الفوتوغرافية والتأثيرات البصرية والتقنية التي يقدمها عبر الـdigital art، ذكر أنه ليس ضروريًا أن تكون الصورة هي المنطلق لأي لوحة أو عمل تقوم به، فالبرامج متاحة ومتنوعة وهي تخدم الأسلوب أو التوجه في أي عمل، ومن خلال علاقتي المهنية بالصورة، كان توجهي إلى البرامج التي تتعامل معها، أو كما في بعض الأعمال المزج بين أساليب وبرامج متعددة، وقد يكون الأسلوب في بعض جوانبه خدمة أو إضفاء جمالية معينة أو امتدادًا للصورة الفوتوغرافية، ما أحاول أن أقوم به هو الخروج من الفوتوغراف إلى اللوحة التقليدية بتقنية حديثة محاولاً الابتعاد عن المؤثرات والدلالات الرقمية للاقتراب اكثر نحو اللوحة، فالصورة الفوتوغرافية تسجيل للحقيقة ولها الاعتراف الكامل بشرعية محاكاتها للواقع، فهي الإدانة لهذا الواقع، ما أريده هو تحويل تلك اللحظة إلى إشارة خالدة، ولا يمكن أن يتم ذللك إلا عبر إعطاء الصورة شرعية البقاء كفن يتجاوز الحدث ويحدث معناه في الذاكرة.

وعن توجهه نحو الخط العربي وحروفه في بعض أعماله، أكد البقيلي أنه ليس خطاطًا ولا يمتلك هذه الموهبة، مضيفًا: أبحث عن تصاميم جديدة أو معانٍ وتفسيرات ذات دلالات معينة في فهم روح الخط العربي، كل ما أبحث عنه هو إعطاء الكلمة معناها من خلال التشكيل ومن خلال الكتلة التي تجسد معانٍ مختلفة عن جمالية الحرف، وفي جميع الأحوال ما زلت أبحث في هذا الموضوع وما شاهدته مازال في إطار التجارب، وستحتل جانبًا كبيرًا في معرضي الذي سأقدمه خلال هذا العام بين بيروت بلدي وكندا وطني النهائي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art البقيلي يصارع وحشية الإنسان المعاصر عبر لوحات الـdigital art



GMT 18:14 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء

GMT 16:33 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt