القاهرة ـ مصر اليوم
كشفت دراسات علمية حديثة عن أدلة جديدة قد تساعد في تفسير أصل ما يُعرف بـ“الزجاج الفضائي” المرتبط بمقتنيات الفرعون توت عنخ آمون، وهو مادة غامضة حيّرت الباحثين لعقود طويلة بسبب تركيبها الفريد ولمعانها غير المعتاد.
ويُعتقد أن هذا النوع من الزجاج، المعروف علميًا باسم الزجاج الفضائي، تشكّل نتيجة اصطدام أجسام نيزكية قوية بسطح الأرض في العصور القديمة، ما أدى إلى انصهار الرمال وتحولها إلى مادة زجاجية شفافة ذات خصائص نادرة.
وتركز الأبحاث الجديدة على تحليل عينات دقيقة من هذا الزجاج باستخدام تقنيات متقدمة في الكيمياء الجيولوجية، حيث أظهرت النتائج وجود مؤشرات تدعم فرضية النشأة الناتجة عن تأثيرات نيزكية شديدة الحرارة والضغط، وهو ما قد يفسر وجوده في بعض القطع الأثرية المرتبطة بمصر القديمة.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تساعد في إعادة فهم طرق استخدام المواد النادرة في الحضارة الفرعونية، وكيف تمكن الحرفيون القدماء من دمج مواد غير مألوفة في صناعة الحلي والقطع الملكية، خاصة تلك المرتبطة بالمقبرة الشهيرة لـتوت عنخ آمون.
ورغم التقدم في التحليل العلمي، يؤكد الباحثون أن أصل هذا الزجاج ما زال يحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيد السيناريوهات المطروحة، خصوصًا فيما يتعلق بمواقع تشكله الدقيقة وظروفه الجيولوجية.
وفي حال تأكدت هذه الفرضية، فقد يفتح ذلك الباب أمام فهم أعمق للعلاقة بين الظواهر الكونية وتأثيرها على المواد المستخدمة في الحضارات القديمة، بما يعيد رسم جزء من تاريخ التقنيات في العالم القديم.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك