أعلنت وزارة الصحة المصرية نشر أول ورقة بحثية محكمة توثق نتائج مشروع "جينوم مصر 1" لدراسة التسلسل الجيني الكامل وفك شفرة الخريطة الوراثية المصرية وتوفير رعاية صحية "مفصلة" لكل مواطن.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، حسام عبد الغفار، الثلاثاء، أن المشروع نجح في بناء أكبر قاعدة بيانات وراثية مصرية، حيث تم اكتشاف 51 مليون تغيير جيني، مبيناً أن المفاجأة الكبرى كانت في وجود 17 مليون تغيير جديد تماماً، لم يسبق تسجيلها في أي قواعد بيانات عالمية، ما يؤكد خصوصية التركيبة الوراثية للمصريين.
"خريطة جينية أصيلة"
كما أكد عبد الغفار أن هذا الإنجاز سيعيد صياغة مفهوم الطب في بلاده، فبدلاً من الاعتماد على بيانات أجنبية، أصبح لدى الأطباء الآن "خريطة جينية أصيلة" تساعد في فهم مسببات الأمراض لدى المصريين، مثل الحمى المتوسطية العائلية والثلاسيميا وفقدان السمع الوراثي، بدلاً من الاعتماد على بيانات أجنبية غير دقيقة للمصريين.
كذلك أردف أن المشروع أثبت عدم دقة أدوات تقييم المخاطر الجينية الواردة من أوروبا، والتي تعطي نتائج خاطئة تماماً عند المصريين، أبرزها تصنيف 83% منهم ضمن الفئة عالية الخطورة للإصابة بالسكتة الدماغية، و76% للفشل الكلوي المزمن، رغم أن النسبة الحقيقية يجب أن تكون 10% فقط.
وأوضح أنه بفضل المشروع سيتم تطوير اختبارات مخاطر شخصية مصرية 100% تساعد الطبيب على إعطاء النصيحة والعلاج المناسب لكل مريض تحديداً.
كما لفت إلى أن من أبرز الفوائد، تحديد معدلات حمل الجينات المرضية بدقة عالية، مبيناً أنه على سبيل المثال يحمل 9.1% من المصريين جين الحمى المتوسطية العائلية، أي نحو 6600 مولود مصاب سنوياً، بعد تعديل نسبة الزواج بين الأقارب، مؤكداً أن هذا الرقم يُمكّن وزارة الصحة والمستشفيات من التخطيط المبكر وتقديم فحوصات وعلاج وقائي مجاني للأسر المعرضة.
عام 2021
يذكر أن الحكومة المصرية، أطلقت عام 2021 بعد انتهاء وباء كورونا، شارة البدء لتنفيذ مشروع الجينوم المرجعي للمصريين لمعرفة جيناتهم وسبب أمراضهم الشائعة، بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، محمود صقر، حينها، إن الأكاديمية أعدت مشروع الجينوم للمصريين وخطته التنفيذية، بهدف رسم خريطة جينية مرجعية لهم، لعلاج الأمراض المختلفة وتحديد العوامل الجينية المؤثرة في الاستجابة لأسباب الأوبئة.
كما أضاف صقر أن المشروع يهدف لدراسة الجينوم المرجعي للقدماء المصريين، والجينات المتعلقة ببعض الأمراض الشائعة في بلاده، مثل أمراض القلب والأورام والأمراض الوراثية.
كذلك أردف أن المشروع يهدف لرفع القدرة على تقديم خدمات الجينوم في مجالات الرعاية الطبية داخل مصر، وخفض تكلفة الرعاية الطبية، وتحسين جودة حياة المصريين، ورسم خطط صحية وقائية، وفتح الباب لتطبيق العلاج الجيني في الأمراض المستعصية.
وختم قائلاً إنه يمكن الاستعانة به في تطبيق الوراثة الدوائية في العلاج، وتأصيل تصميم الأدوية بما يتلاءم والمحددات الجينية للمصريين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزارة الصحة المصرية تؤكد أن الباراسيتامول آمن للحامل ولا علاقة مثبتة بينه وبين التوحد
الحكومة المصرية تبدأ إجراءات ترشيد الإنفاق وتوفير الموارد
أرسل تعليقك