واشنطن / طهران ـ مصر اليوم
في ظل تطورات الملف الإيراني وتصاعد التوتر الإقليمي، وصل قائد الجيش الباكستاني الفيلد مارشال عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، بحسب ما أفاد به مسؤول باكستاني. وتأتي هذه الزيارة المقررة في أعقاب محادثات جرت في وقت سابق من الصيف بين منير وقادة إيرانيين، ركزت على اتخاذ تدابير لمنع مزيد من التصعيد، ومعاودة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن. ومن المقرر أن يجري منير لقاءات ومباحثات مع مسؤولين إيرانيين للتباحث حول دور إسلام آباد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب انتخابي ألقاه في ولاية كانساس وتصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام، أن الولايات المتحدة تستطيع وقف عملياتها العسكرية ضد إيران في الوقت الحالي، شريطة ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي. وأكد ترامب أن الضربات العسكرية الأمريكية ألحقت خسائر كبيرة بالقيادة العسكرية الإيرانية ومنظوماتها الدفاعية، موضحاً أن القوات الأمريكية دمرت القدرات العسكرية الجوية والبحرية الإيرانية بشكل كامل، إلى جانب تدمير الرادارات والأسلحة المضادة للطائرات ومنظومات الدفاع الجوي.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لم يعد يعرف مع من يمكنه التفاوض داخل إيران بعد مقتل مسؤولين من مستويات قيادية متعددة، حيث شملت الخسائر الإيرانية قادة الصفين الأول والثاني، فضلاً عن نصف قادة الصف الثالث، مما جعل تحديد الطرف الذي يمكن التفاوض معه أمراً صعباً. وأضاف ترامب أن القادة الإيرانيين المتبقين طلبوا وقف الهجمات وخشوا مصير أسلافهم، واشترطوا الحصول على ضمانات بألا يلقوا المصير نفسه الذي واجهه المسؤولون الذين قُتلوا خلال العمليات العسكرية. وشدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يتيح وقف العمليات العسكرية الآن، مكرراً ربط المسار العسكري بالملف النووي الإيراني دون توضيح الآلية التي ستعتمدها واشنطن للتحقق من ذلك.
وعلى الجانب الآخر، وللمرة الثانية خلال ساعات، لوحت إيران باستهداف البنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة حال استئناف الهجمات عليها، في تهديد أمني جديد يشمل كابلات الإنترنت البحرية أسفل مضيق هرمز، مؤكدة أن لديها أهدافاً جديدة. ويُذكر أن مضيق هرمز يمر تحته سبعة كابلات إنترنت رئيسية تُعد بمثابة شرايين أساسية للاتصالات وحركة البيانات التجارية والإنترنت في العالم، إذ تنقل نسبة كبيرة من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وتعتمد عليها البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية واتصالات المنطقة بصفة واسعة. وتتمركز مسارات هذه الكابلات بشكل أكبر في الجانب العُماني من المضيق نتيجة العقوبات المفروضة على إيران، ومن أبرز الكابلات المارة عبر المضيق: كابل آسيا أفريقيا أوروبا، وكابل فالكون، وكابل غولف بريدج إنترناشيونال.
قد يهمك أيضـــــــا :
قائد الجيش الباكستاني يزور طهران الإثنين
شهباز شريف يؤكد مواصلة التعاون مع السعودية وتركيا للدفاع عن المنطقة


أرسل تعليقك