توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موجة غضب شعبي تضرب المدن الأوروبية وتضع الحكومات أمام اختبارات حاسمة وسط احتجاجات وأعمال عنف وتصريحات بإغلاق الحدود

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - موجة غضب شعبي تضرب المدن الأوروبية وتضع الحكومات أمام اختبارات حاسمة وسط احتجاجات وأعمال عنف وتصريحات بإغلاق الحدود

من أعمال الشغب والمظاهرات التي شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى
باريس / مدريد ـ مصر اليوم

تسببت الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، والتراجع الملحوظ في الخدمات العامة، إلى جانب الاستياء العارم من أوضاع القطاع التعليمي وأزمة السكن والإيجارات المرتفعة، في اندلاع موجة احتجاجات حاشدة شملت عدة مدن أوروبية كبرى. وقد تخللت هذه التحركات الميدانية المستمرة لأسابيع مواجهات واشتباكات وأعمال عنف ونهب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة، امتدت نطاقاتها لتشمل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وألبانيا وصربيا.

وتشهد العواصم والمدن الأوروبية هذه الاضطرابات في توقيت بالغة الحساسية، حيث تستعد اقتصادات كبرى في الاتحاد الأوروبي لخوض استحقاقات انتخابية مفصلية، وسط تصاعد نفوذ أحزاب اليمين المتطرف، وتزامن الأحداث مع مرحلة حاسمة لملف الدعم الأوروبي لأوكرانيا والتوترات المستمرة مع روسيا التي تتهمها جهات أوروبية بشن هجمات هجينة ضد دول حلف الناتو. وفي السياق ذاته، استغل سياسيون من اليمين المتطرف حالة الفوضى للترويج لسياساتهم؛ إذ صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" زاعماً أن المهاجرين سيطروا على فرنسا ومطالباً إياها والدول الأوروبية بإغلاق الحدود بشكل فوري لمواجهة الفوضى.

وعلى الساحة الفرنسية، أعلنت الحكومة فرض حظر جزئي للتجول في مناطق بباريس وعدة مدن أخرى للسيطرة على الاضطرابات، وذلك عقب 3 أسابيع من التظاهرات والاعتصامات التي بدأها طلاب المدارس الثانوية للمطالبة بتوفير الموارد ومواجهة نقص الكوادر وتدهور المباني في الأحياء منخفضة الدخل. وتوسعت الحركة الاحتجاجية بانضمام الاتحاد العام للعمل ونشطاء آخرين مع بدء عطلة الخريف لتشمل مطالب تتعلق بتكاليف المعيشة. ورغم المشاركة السلمية لمئات الآلاف، تخللت تظاهرات عطلة نهاية الأسبوع أعمال عنف خطيرة ونهب في باريس ومرسيليا وليون وبوردو، حيث أُضرمت النيران في بعض المدارس والتهمت مبنى بلدية ليموج التاريخي. وأسفرت المواجهات وتطايُر الزجاجات الحارقة وإطلاق الغاز المسيل للدموع عن توقيف نحو 2400 شخص وإصابة المئات، فيما أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعمال العنف متهماً عناصر من "اليسار المتطرف" بسعي لإسقاط الجمهورية وإشاعة الفوضى وتوعد بمحاسبة المتورطين.

وفي شبه الجزيرة الإيبيرية، بدأ معلمو المدارس في العاصمة الإسبانية مدريد إضراباً مفتوحاً للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، بينما شهدت ساحة بويرتا ديل سول انتشارات واسعة لخيام المحتجين على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، في تحرك انطلق إثر طرد مسنة ثمانينية تُدعى ماريكارمن من مسكنها ووفاتها لاحقاً. وامتدت المخيمات إلى مدن أخرى مثل برشلونة، فضلاً عن العاصمة البرتغالية لشبونة ومدينة بورتو. ورغم إقرار الحكومة الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز إجراءات لتوفير مساكن بأسعار ميسورة، إلا أنها فشلت في تحصيل الدعم البرلماني، مما دفعه للدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر، والدعوة لإضراب عام هو الأول منذ 14 عاماً، وسط فجوة واسعة بين الحد الأدنى للأجور البالغ 1221 يورو ومتوسط إيجار الشقق الذي يصل إلى 1130 يورو.

أما في إيطاليا، حشدت حركة "إيطاليا في الساحات" آلاف المتظاهرين للمطالبة بتحسين فرص العمل، الرعاية الصحية، والتعليم، ورفع الأجور، خاصة مع ارتفاع معدل التضخم إلى 4.2% متجاوزاً معدل منطقة اليورو. وتطورت المسيرات السلمية إلى أعمال شغب وعنف في تورينو وبولونيا وميلانو؛ حيث شهدت ميلانو اشتباكات مع الشرطة وعمليات نهب للمتاجر وإحراق للممتلكات، أسفرت عن توقيف 271 شخصاً معظمهم قاصرون وإصابة 14 عنصراً أمنياً، وتأسيس "حركة 17 أكتوبر" التي أعلنت تعبئة دائمة ومظاهرات أسبوعية.

وعلى صعيد شرق أوروبا والبلقان، تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ألبانيا لأكثر من أسبوع في العاصمة تيرانا عقب انضمام طلاب المدارس والجامعات إلى حركة "فلامينجو" المطالبة باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما ومكافحة الفساد وحماية الخدمات العامة؛ وهي الحركة التي استمدت اسمها من احتجاحات على مشروع سياحي فاخر ارتبط بجاريد كوشنر صهر ترمب، في حين وصف راما المحتجين بالخضوع لتأثيرات وتطرف حركة "أنتيفا". وفي صربيا، يواصل الطلاب قيادة احتجاجات جماهيرية مناهضة للفساد مستمرة منذ عامين لتحدي مساعي الرئيس المستقيل ألكسندر فوتشيتش للعودة إلى السلطة كرئيس للوزراء عبر الانتخابات البرلمانية في 25 أكتوبر، وسط منافسة حادة مع حزب "قائمة الطلاب" ومخاوف من اندلاع أعمال عنف.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

احتجاجات قرب مقر حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول وحجب مواقع التواصل في تركيا

ماكرون يدعو إلى فصل أزمة مضيق هرمز عن الملف النووي الإيراني

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة غضب شعبي تضرب المدن الأوروبية وتضع الحكومات أمام اختبارات حاسمة وسط احتجاجات وأعمال عنف وتصريحات بإغلاق الحدود موجة غضب شعبي تضرب المدن الأوروبية وتضع الحكومات أمام اختبارات حاسمة وسط احتجاجات وأعمال عنف وتصريحات بإغلاق الحدود



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt