توقيت القاهرة المحلي 12:26:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النار السورية كاستثمار لبناني

  مصر اليوم -

النار السورية كاستثمار لبناني

مصر اليوم

  يتناثر لحم سوريا إرباً. ينهش منه «الخارج» كثيراً ويعجز النظام عن حماية الدولة ووحدة الشعب بوقف الحرب التي كان يستطيع منع وقوعها والانتصار فيها. يتوافد أشتات «المجاهدين» و«الناذرات أنفسهن للترفيه عنهم» من أنحاء بعيدة، فيهم المتحدرون والمتحدرات من أصول عربية، وفيهم من استقدمهم مال النفط من ديار الإسلام البعيدة للقتال ضد «الكفار». تعمل الخناجر والسكاكين «العربية» في تمزيق «قلب العروبة النابض». لا مجال لأن تصير «المشيخات» دولاً ذات وزن وذات دور إلا إذا هيمنت على الدول ذات الشرعية في الوجود، وفي القيادة، وقطر تفترض أنها تغني عن الجامعة ودولها، بل عن الأمة جميعاً. ... وفي بيروت، يتسلى أهل السياسة بالمناكفات حول حكومة لن تحكم، وحول قوانين لانتخابات لن تجري في موعدها، وحول أزمة اقتصادية تتفاقم خطورة يوماً بعد يوم. يتدفق اللاجئون السوريون يومياً، ويتوزعون على العاصمة وضواحيها وأنحاء لبنان التي عرفوا أهلها في الماضي، هنا كما في بيوتهم في حمص وحماه، في دمشق وريفها، في اللاذقية ووادي النصارى، في جبل الدروز وحوران وسائر أنحاء «بلاد الخير»، وقد فتحوها لاستضافة من ألجأتهم إليها الحرب الإسرائيلية، فحق لهم أن يكونوا شركاء في نصرها. يصير اللاجئون استثماراً سياسياً مجزياً، ويصيرون مصدراً للثراء العاجل، فالإغاثة قد تدرّ أكثر مما يدرّ السلاح المهرّب وتأمين المأوى «للمجاهدين» الأغراب في «دار النصرة». لا تهتم الطبقة السياسية بالنار السورية التي تطاول ألسنتها شمال لبنان وشرقه إلا بوصفها مصدراً للزعامة والوجاهة وجسراً إلى «المشيخات» التي تنذر الذهب لتوسيع دائرة الحرب الأهلية بحيث تشمل دول المشرق جميعاً، في حين تغرق مصر ـ ثورة الميدان في خيبة «الإخوان» وعجزهم عن حفظ أعرق دولة في التاريخ عبر الاعتراف بالقوى الحية والمشاركة معها في جبهة لحماية الثورة والدولة والغد العربي. لا تهتم الطبقة السياسية إلا بمصالحها ولو عن طريق تقسيم اللبنانيين بحسب طوائفهم وليس أديانهم، وتثبيت هذا التقسيم بالقانون و... الديموقراطية! لا تنتبه هذه الطبقة المتوحشة إلى أنها تسرّع في امتداد النار السورية إلى هذا الوطن الصغير الذي يعيش بوحدة أبنائه أو يتشقق دولاً شتى.. محتربة إلى يوم الدين. الزعامة أهم من الوطن. والطائفة أهم من الشعب. أما الدولة فلا أحد يحتاجها، حتى أولئك الذين لولاها لما كان أحد يتذكر أسماءهم. أبطال الحرب الأهلية يتقدمون الصفوف وصيحاتهم تملأ الأفق. حمى الله لبنان. نقلاً عن جريدة "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النار السورية كاستثمار لبناني النار السورية كاستثمار لبناني



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt