توقيت القاهرة المحلي 19:51:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداعاً لحن كفرشيما: ملحم بركات

  مصر اليوم -

وداعاً لحن كفرشيما ملحم بركات

بقلم طلال سلمان

...وصَمَتَ ملحم بركات، صوت الطرب الشجي والملحن الذي غنّى الجمهور ألحانه باعثة الفرح.. وارتدت بلدة كفرشيما ثياب الحداد وهي تودّع ابنها المبدع ملتحقاً بأقرانه الذين لا يموتون حليم الرومي وحليم بركات والفنان الكلي لحناً وارتجالاً وتمثيلاً فيلمون وهبي، إضافة إلى المطربة الكبيرة التي غنت قضايانا الوطنية والقومية وأبدعت في غناء لحنه المميّز «أنا اعتزلت الغرام»... مدّ الله في عمرها.

واضح أن هذه البلدة الهادئة الملتحفة بالأخضر، بعيداً عن هدير أرتال السيارات، والمتكئة على تلة وادي شحرور التي أعطتنا صوت الفرح الصادح صباح، قد احترفت استيلاد عباقرة اللحن والغناء..

وملحم بركات لحّن مئات الأغنيات لغيره وغنّى بنفسه أغنيات لا تُنسى جمعت بين الحب والوطنية، بين الطرب والشجن، بين الصوت الطلي واللحن الذي يقتحم الوجدان فيقيم فيه.

«أبو المجد» الذي ردد الناس أغانيه الممتازة «حمامه بيضا» و«على بابي واقف قمرين» و«سلّم عليها يا هوى» و«شباك حبيبي» الخ. والذي تتلمذ على كبار مثل زكي ناصيف وسليم الحلو وتوفيق الباشا وفيلمون وهبي. تأثر في شبابه بالموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب ومطربة الأجيال أم كلثوم، والموسيقار حليم الرومي... كما عمل مع الرحابنة وأخذ عنهم ثم فضّل أن يستقل وأن يستكمل بناء نفسه، لحناً وغناء.. وتمثيلاً، مع أنه كان فيه أقل نجاحاً..

ولقد جمعته وحدة المنشأ التي تحولت إلى صداقة ورفقة طرب مع الفنان متعدد الموهبة فيلمون وهبي (الذي قاربه حتى ارتضى ان يكون سائقه في رحلات الصيد مع المطرب ايلي شويري).

مشى ملحم بركات طريقه حتى نهايته، وظل طفلاً في غضبه وفي رضاه، وظل يغني للهواء أن يسلم عليها، كما ظل مشاكساً حتى يومه الأخير.. وإن هو لم يُغضِب من أحب.

رحل ابن النجار الذي تعلّم منه العزف على العود قبل ان ينصرف إلى الغناء والتلحين، وقد غنت له كوكبة من المطربين والمطربات... وكانت له تجربة لم تناسب طبيعته النزقة مع السينما.

رحم الله هذا المبدع من بلادنا، ملحم بركات، وعوّضنا عنه بمن يُنشينا فينسينا هموم الحاضـر.. والمسـتقـبـل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً لحن كفرشيما ملحم بركات وداعاً لحن كفرشيما ملحم بركات



GMT 02:25 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 13:02 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

"في وداع

GMT 21:01 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان الماضي مضى ولن يسرقوا مستقبلنا

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الأنظمة العربية تتقارب.. بالأمر! هل آن زمن العودة إلى الذات؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt