توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية

  مصر اليوم -

مصر والسعودية

د.أسامة الغزالي حرب

فى العلاقات الدولية هناك نوع من العلاقات شديدة الخصوصية بين بلدان معينة تتجاوز نظمها السياسية وتحتفظ بقوتها بالرغم من تغيرتلك النظم. إنها علاقات استراتيجية ترتبط بالمصالح العليا للدول. ولا شك أن فى مقدمة أمثلة هذه العلاقات الخاصة، بل ربما كانت إحدى الأمثلة الكلاسيكية لها العلاقات المصرية السعودية، فمنذ أن أنشئت المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود فى عام 1932، وسواء كانت مصر تحت حكم الملك فؤاد أم فاروق، أو تحت حكم محمد نجيب أو جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسنى مبارك.. وسواء كانت السعودية تحت حكم الملك عبد العزيز أو سعود أو فيصل أو خالد أو فهد أو عبد الله أو سلمان... ظلت العلاقات السعودية المصرية نموذجا فريدا للعلاقات الاستراتيجية شديدة الخصوصية، شديدة الحيوية. والتوتر الذى حدث فى تاريخ العلاقات بينهما كان دائما طارئا، لتتغلب عوامل المصالح المشتركة الهائلة على كل المشاكل: فعندما حدث ذلك الخلاف أيام عبد الناصر، ذاب كل شئ عندما هزمت مصر فى 1967 وهرعت السعودية مع الأشقاء العرب الآخرين للوقوف بجانبها فى مؤتمر الخرطوم الشهير فى أغسطس1967 وعقب أن وقع الشقاق الكبير بسبب توقيع أنور السادات لمعاهدة كامب ديفيد، وإنشاء «جبهة الصمود والتصدى» قادت السعودية الجهود لإعادة العلاقات مع مصر عقب رحيل السادات.وفى ظل حكم الإخوان فصل السعوديون تماما بين احتضانهم لهم انسانيا وبين موقفهم الداعم للدولة المصرية بلا أى تحفظات. إن السعودية ومصر هما حجر الزاوية للنظام الإقليمى العربى وتحالفهما معا هو ضمانة قوة هذا النظام فى مواجهة تحديات ماثلة بقوة حولنا من قوى كبيرة لها طموحاتها وربما أطماعها مثل إيران وتركيا فضلا بالطبع عن إسرائيل. لذلك نرحب بكل قوة بـ«إعلان القاهرة» بين مصر والسعودية الذى صدر الخميس الماضى (30/7) والذى سوف يشكل نقطة مهمة فى تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين، وفى دعم النظام العربى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية مصر والسعودية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt