توقيت القاهرة المحلي 15:33:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية

  مصر اليوم -

مصر والسعودية

د.أسامة الغزالي حرب

فى العلاقات الدولية هناك نوع من العلاقات شديدة الخصوصية بين بلدان معينة تتجاوز نظمها السياسية وتحتفظ بقوتها بالرغم من تغيرتلك النظم. إنها علاقات استراتيجية ترتبط بالمصالح العليا للدول. ولا شك أن فى مقدمة أمثلة هذه العلاقات الخاصة، بل ربما كانت إحدى الأمثلة الكلاسيكية لها العلاقات المصرية السعودية، فمنذ أن أنشئت المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود فى عام 1932، وسواء كانت مصر تحت حكم الملك فؤاد أم فاروق، أو تحت حكم محمد نجيب أو جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسنى مبارك.. وسواء كانت السعودية تحت حكم الملك عبد العزيز أو سعود أو فيصل أو خالد أو فهد أو عبد الله أو سلمان... ظلت العلاقات السعودية المصرية نموذجا فريدا للعلاقات الاستراتيجية شديدة الخصوصية، شديدة الحيوية. والتوتر الذى حدث فى تاريخ العلاقات بينهما كان دائما طارئا، لتتغلب عوامل المصالح المشتركة الهائلة على كل المشاكل: فعندما حدث ذلك الخلاف أيام عبد الناصر، ذاب كل شئ عندما هزمت مصر فى 1967 وهرعت السعودية مع الأشقاء العرب الآخرين للوقوف بجانبها فى مؤتمر الخرطوم الشهير فى أغسطس1967 وعقب أن وقع الشقاق الكبير بسبب توقيع أنور السادات لمعاهدة كامب ديفيد، وإنشاء «جبهة الصمود والتصدى» قادت السعودية الجهود لإعادة العلاقات مع مصر عقب رحيل السادات.وفى ظل حكم الإخوان فصل السعوديون تماما بين احتضانهم لهم انسانيا وبين موقفهم الداعم للدولة المصرية بلا أى تحفظات. إن السعودية ومصر هما حجر الزاوية للنظام الإقليمى العربى وتحالفهما معا هو ضمانة قوة هذا النظام فى مواجهة تحديات ماثلة بقوة حولنا من قوى كبيرة لها طموحاتها وربما أطماعها مثل إيران وتركيا فضلا بالطبع عن إسرائيل. لذلك نرحب بكل قوة بـ«إعلان القاهرة» بين مصر والسعودية الذى صدر الخميس الماضى (30/7) والذى سوف يشكل نقطة مهمة فى تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين، وفى دعم النظام العربى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية مصر والسعودية



GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt