توقيت القاهرة المحلي 11:37:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرداسة !

  مصر اليوم -

كرداسة

د.أسامة الغزالي حرب


مع أن الالتزام بعدم التعليق على أحكام القضاء هو أمر واجب ، إلا أنه يصعب الصمت إزاء ردود الأفعال الدولية التى صدرت عن الخارجية الأمريكية والإتحاد الأوروبى و منظمة العفو الدولية و مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ...إلخ
 رفضا واحتجاجا على احكام الإعدام التى صدرت بحق 183 متهما، والتى صادق عليها فضيلة مفتى الجمهورية، فى قضية أحداث كرداسة. حقا، ليس من المستغرب على الإطلاق أن يكون هناك دفع »إخواني« لبعض ردود الأفعال تلك، خاصة وأن موقع قناة »الجزيرة« التى يرعاها صبية قطرأورد النبأ كما يلى »جنايات الجيزة تقضى بإعدام 183 من رافضى الإنقلاب فى كرداسة«! غيرأن الجريمة التى ارتكبت فى كرداسة هى إحدى أبرز مظاهر العنف الدموى الإخوانى ضد الدولة المصرية ممثلة فى »مركز الشرطة« و ما شاهدناه على مقاطع الفيديو من بعض وقائع تلك المذبحة البشعة لا يحتاج لأى تعليق. لذلك فإننى لا أستغرب كبر عدد المدانين، سواء كانوا محرضين أو منفذين للجريمة. وإذا نحينا جانبا الدعاية الإخوانية، فإننى أتفهم ردود الفعل الدولية البريئة من أكثر من زاوية: فهناك أولا الرفض المبدئى لعقوبة الإعدام لدى بعض الدول و المنظمات الحقوقية، و التى تصطدم عادة بالتشريعات فى الدول التى تبيح تلك العقوبة. وهناك ثانيا الصدمة المنطقية المتصورة من ضخامة عدد المحكوم عليهم بالإعدام، والتى يصعب فهمها خارج السياق العام الذى جرت فيه تلك الأحداث ، فقد سادت حالة من »الغل« وشهوة الإنتقام لدى العناصر الإخوانية فى كرداسة عقب فض اعتصام رابعة، فأطلقت صيحة الجهاد و محرضة على موجة من العنف الجماعى الدموى ضد الشرطة »الكافرة«! وهنا فإننى أتساءل، لماذا لا تقوم-مثلا- هيئة الاستعلامات بعقد مؤتمر صحفى واسع للمراسلين الأجانب،بهدف توضيح ملابسات الحكم الذى صدر، وتبين فيه الفظائع التى ارتكبت فى كرداسة، ويحضره ذوو الشهداء الذين قتلوا فى المذبحة و ومثلت بجثثهم؟ أما قرية كرداسة نفسها التى كانت مشهورة بمنتجاتها من الملابس المزركشة الزاهية، والتى اصبحت للأسف رمزا للعنف الدموى الإخوانى ، فإننى أتمنى أن تنفض عن نفسها هذا العار، وأن تعود إلى سابق عهدها و شهرتها و ازدهارها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرداسة كرداسة



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt