توقيت القاهرة المحلي 11:37:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بهاء طاهر

  مصر اليوم -

بهاء طاهر

د.أسامة الغزالي حرب


دعانى د. ممدوح حمزة يوم الثلاثاء الماضى (13/1) لأن أشترك فى حفل تكريم الأديب والكاتب المصرى الكبير بهاء طاهر فى الذكرى الثمانين لمولده، ولكن للأسف منعتنى آثار وعكة صحية من الذهاب فى الطقس شديد البرودة، ولكنها لا تمنعنى من أن اكتب هذه الكلمات تحية لمبدعنا الكبير! إننى لم أتعرف على بهاء طاهر شخصيا إلا متأخرا جدا، بالرغم من معرفتى بكتاباته قبل ذلك بكثير.
كان لقائى الأول به فى أثناء اعتصام الادباء والكتاب بوزارة الثقافة فى أوائل يونيو 2013 أى فى نهاية سنة الحكم الإخوانى، وهو الاعتصام الذى تم احتجاجا على سياسة الوزير د.علاء عبدالعزيز الذى جاء به الإخوان، والذى توهم قدرته على احداث سيطرة إخوانية على الوزارة وعلى المثقفين، فبادر باتخاذ قرارات بإنهاء ندب عدد من القيادات والتى أذكر أنه كان من أبرزها وقف انتداب رئيسة الأوبرا الفنانة القديرة إيناس عبد الدايم! والواقع أن توجس الأدباء والفنانين من الحكم الإخوانى، وصدامهم معه،كان قد جاء مبكرا قبل ذلك بكثير، وهو ما دعا إلى إنشاء «اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية الرأى والتعبير» فى أغسطس 2012 والتى اختارت فى ذلك الحين بالإجماع بهاء طاهر رئيسا لها (حيث اختير محمد سلماوى منسقا عاما، ويحيى قلاش ناطقا باسمها).

بهاء طاهر إذن كان هو الرمز الأكبر لمبدعى ومثقفى مصر، فى مواجهة الردة الإخوانية التى هددت مصر فى أعظم ماتملك، اى قوتها الثقافية الناعمة. وطوال الفترة من منتصف2012 إلى منتصف 2013 تواصل نضال المثقفين المصريين على نحو مجيد، جدير بالتسجيل و الاحتفاء به. إنه النضال الذى تصاعد ليصل إلى ذروته العظيمة فى ثورة 30 يونيو 2013. وإذا كان شباب مصر هم الذين حركوا تلك الثورة فى ربوع مصر من أقصاها إلى اقصاها، فإن من ألهمها كانوا هم مثقفيها ومفكريها وأدباءها ومبدعيها، مما جعل أدق وصف لتلك الثورة هو أنها كانت ثورة من أجل هوية مصر! إننى اليوم أحيى بهاء طاهر ليس فقط باعتباره أديبا وكاتبا مبدعا، وإنما باعتباره ــ قبل ذلك وبعده ــ فى مقدمة رموز ثورة مصر العظيمة من أجل هويتها. حقا إنك لبهاء طاهر، وكل عام وأنتم بخير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بهاء طاهر بهاء طاهر



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt