توقيت القاهرة المحلي 13:51:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المناظرة !

  مصر اليوم -

المناظرة

د.أسامة الغزالي حرب

المناظرة التى جرت مساء الجمعة الماضى (17/4) بين الباحث الإسلامى إسلام بحيرى، من ناحية، ود. أسامة الأزهرى عضو هيئة تدريس جامعة الأزهر و الداعية الإسلامى اليمنى الحبيب الجفرى ، من ناحية أخرى، فى برنامج «ممكن» للإعلامى المتميز خيرى رمضان على قناة سى بى سى، وبصرف النظر عن أى تفاصيل، هى حدث يستوجب الإشادة به والثناء عليه.

المناظرة- بحكم التعريف- تنطوى على مواجهة بين فكرتين أو حجتين أو وجهتى نظر متقابلتين، تجرى وفق قواعد محددة يتفق عليها. وبهذا المعنى فهى فى الحقيقة آلية ديمقراطية صميمة، بل إنها إحدى المراحل الإجرائية التى تتبع رسميا فى كثير من برلمانات الديمقراطيات العريقة، ففى مجلس العموم البريطانى مثلا، يتحتم أن يمر أى مشروع قانون بثلاث قراءات ، تتاح فى كل منها الفرصة لمناظرة (debate) حول فكرته أو موضوعه الأساسى، ونفس الآلية تقريبا تتبع فى الكونجرس الأمريكى بمجلسيه(النواب والشيوخ).أما القواعد التى تحكمها فهى تتعلق بموضوع المناظرة، وأطرافها، وإجراءاتها وسيرها.

فى ضوء ذلك، استطيع أن أقول إن المناظرة التى أدارها خيرى رمضان بمهارة و حياد، كانت بالفعل ممارسة ديمقراطية متميزة، و انطوت على مواجهة بين وجهتى نظر متعارضتين، لكل منهما أوجه قوتها و ضعفها. ولن أنزلق هنا إلى تقدير وزن كل من المتحاورين الثلاثة، ومدى تمكنه من حجته ووجهة نظره، فكل منهم كانت له نقاط قوته وضعفه، غير أن ما لفت نظرى أكثر هو الطرف الآخر، أى المشاهدين والمعلقين عليها، خاصة أنها حظيت بمشاهدة عالية وفق المؤشرات المعلنة، فلقد بدا أن الجمهور انقسم إلى نوعين: الأول، هو أولئك الذين تابعوها و هم يحملون وجهة نظر مسبقة، وهولاء أخذوا يشجعون الطرف الذى يؤيدونه

أما النوع الثانى فيشمل أولئك الذين تابعوها من موقف محايد فعلا، فكانوا قادرين أكثر على الحكم على المناظرة، وانطباعى هو أن النوع الأول كان هو الأغلب، فكان هناك مسبقا من هم مع البحيرى أو ضده، و كذلك من هم مع الجفرى والأزهرى أو ضدهما. ومع ذلك، وعلى اي حال، أعود لأشيد بقوة بتلك المبادرة الطيبة، و أن أحيى خيرى رمضان عليها وعلى إدارته للمناظرة، وللاختلاف الذى «لا يفسد للود قضية»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناظرة المناظرة



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt