توقيت القاهرة المحلي 17:18:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القراءة للجميع

  مصر اليوم -

القراءة للجميع

د.أسامة الغزالي حرب

لماذا أهتم بأن أخصص هذا العامود، فى يوم الإثنين كل أسبوع، للحديث عن الكتب أوعرض أحدها، هذا سؤال طرح عليَ صراحة أو ضمنا، بل لقد قال البعض أننى بذلك أتهرب من مناقشة قضايا ساخنة أولى بالاهتمام! حسنا، سوف لا أتحدث هذا الاسبوع عن كتاب معين، وإنما سوف أوضح وجهة نظرى فى ذلك الموضوع! لقد وجدت نفسى فى الواقع وكأننى فى موضع شخص يريد ان «يداري» على أمر شائن أو مثير للخجل، فلا يفضح قومه، ولكن لا مفر من الحقيقة الصادمة. وفقا لدراسات اليونسكو، فإن نصيب كل مليون عربى من الكتب المقروءة لا يتجاوز 30 كتابا (بما فى ذلك البلدان التى تقع بين الشرائح الأعلى دخلا فى العالم!) وذلك مقابل 854 كتابا لكل مليون أوروبي. كما أن الفرد الأمريكى الواحد يقرأ فى العام حوالى 11 كتابا، والفرد الإنجليزى يقرأ 7 كتب، فى حين يقرأ الفرد العربى ربع «صفحة»؟! ووفقا لدراسة لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة فى مصرفإن العالم العربى كله، من المحيط للخليج، ينشر ما يقل عن 1700 كتاب فى حين تنشر الولايات المتحدة وحدها 85 ألف كتاب (ناهيك طبعا عن نوعية الكتب!). هناك أسباب كثيرة لتفسير هذه الظاهرة المخجلة مثل تدنى المستوى التعليمى، واستمرار عار الأمية (فى مصر حوالى 30% ؟) وأيضا انخفاض مستويات المعيشة. والغريب فى الأمر ان تلك الظاهرة تستمر بالتوازى مع اهتمام ملايين الشباب مثلا بالحوار على الفيس بوك والتجمع حول قضايا ثانوية ، فضلا عن سيادة الاهتمامات الدينية على غيرها من الاهتمامات العلمية او الثقافية...إلخ إننى اعلم ان هناك تقديرات متفائلة بارتفاع نسبى فى معدلات القراءة بين بعض شرائح الشباب لبعض الكتاب الجدد، ولكن الظاهرةالأساسية تظل للأسف قائمة. وأخيرا، تبقى كلمة حق أخيرة لابد أن أقولها وهى التذكير بالجهد الكبير الذى بذلته السيدة سوزان مبارك فى تشجيع القراءة من خلال مكتبة الأسرة، ومكتبات الطفل، و مهرجانات القراءة للجميع، ولا أعتقد- وقد كنت فى مقدمة من ثاروا على حكم مبارك- أن هناك أى سبب يدعونا لإنكار هذا الجهد، بل وأدعو كل منظمات المجتمع المدنى المعنية لأن تستأنف أنشطة مكتبات الطفل و الأسرة، ومهرجانات «القراءة للجميع»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراءة للجميع القراءة للجميع



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt