توقيت القاهرة المحلي 17:18:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغيطانى والسياسة !

  مصر اليوم -

الغيطانى والسياسة

د.أسامة الغزالي حرب

فى لقاء أجراه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع المثقفين و الكتاب عقب انتخابه، طلب من المشاركين أن يتحدثوا وفقما يريدون بلا أية تحفظات، وأذكر أننى تحدثت عن التعليم وعن اللامركزية وعن الشباب،

 وفى حديثى عن اللامركزية طالبت بإجراء تعديل جذرى فى نظام الحكم المحلى ليكون أقرب إلى النموذج الألمانى الذى تتمتع فيه الولايات الألمانية بسلطات واسعة فى إطار الدولة القومية الألمانية...إلخ وهنا صدر صوت من بعيد محتجا بشدة على هذا الحديث والتفتت فوجدته الأديب الراحل جمال الغيطانى وهو يقول لى :بإنت كده هاتقسم البلد...هذا خطر على الدولةب!. والحقيقة أن هذه الملحوظة كشفت لى جوهر ما يمكن أن أسميه االفكر السياسى للغيطاني«، ففى حين أنه فى أبرز أعماله (الزينى بركات) يتناول بعمق ظاهرة الاستبداد السياسى فى التاريخ المصري، وما يقترن به من قمع و خوف وممارسة لأقسى اشكال العنف والتعذيب، وأيضا بالرغم من أنه عانى شخصيا من هذا القمع فى سن مبكرة فى الستينات حين سجن فى سجن القلعة وهو فى الحادى والعشرين من عمره، إلا أن ذلك لم ينل أبدا من إيمانه العميق بالدولة وقيمتها وأهمية الحفاظ عليها، وهوما حققه ومارسه من خلال انخراطه مجندا فى القوات المسلحة ومشاركته فى حرب أكتوبر. إنه ، فى عبارة موجزة، يجمع بين الإيمان بالدولة وبقوتها والحفاظ على تماسكها، وبين إدانة القهر والاستبداد وامتهان كرامة الإنسان، وهى مسألة يسهل أن ننادى بها كشعارات ومثل عليا ولكن تحقيقها على أرض الواقع ليس دائما سهلا، وبعبارة أخرى فإن الوصول إلى الدولة الديمقراطية والقوية فى نفس الوقت مسألة تستغرق وقتا أكبر مما نتصور. رحم الله أديب مصر العظيم جمال الغيطانى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغيطانى والسياسة الغيطانى والسياسة



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt