بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
عندما كتبت كلمتى الإثنين الماضى، أمس الأول (11 مايو) تحت عنوان «مهزلة الطيبات»! لم أكن أتصور اتساع و خطورة مشكلة اتجاه قطاعات كبيرة من المواطنين المصريين (ليس هناك تقدير علمى لنسبتهم المئوية بدقة) إلى تصديق الخرافات أو الشائعات المنافية للمنطق أوالعلم، بمن في ذلك للأسف الشديد المتعلمون منهم. وكما جاء في مقالى، فقد سبق أن شطبت نقابة أطباء مصر، المرحوم د.ضياء العوضى من سجلاتها، وهو الإجراء الذى تتخذه إزاء الأطباء من أعضائها الذين ينشرون معلومات علاجية مضللة، أويرتكبون أخطاء مهنية جسيمة أو مخالفة لآداب المهنة...إلخ. ويقينى أن مثل هذا الإجراء من مؤسسة في ثقل واحترام نقابة أطباء مصر، لابد وأن يكون مستندا إلى مبررات علمية وموضوعية. ثم أضيف هنا، الرأي الذى أدلى به د. أسامة حمدى، الطبيب والعالم المصرى الكبير، وأستاذ الطب في جامعة هارفارد، وأذاعه أحمد موسى مؤخرا في برنامجه «على مسئوليتى» والذى رفض فيه بشكل قاطع موضوع الطيبات. غير أن انطباعى– وارجو أن يكون خاطئا- هو أن نسبة كبيرة من المواطنين، لا تزال ميالة لتصديق آراء المرحوم د. العوضى.!! وهو ما لمسته شخصيا من بعض من اختلطت بهم. لماذا يحدث ذلك ..؟ أعتقد أن هناك أسبابا كثيرة ومهمة، مثل وجود نسبة للأمية، بين الذكور والإناث تدور رسميا حول 17% . غير أننى أضيف هنا ما أعتقده شخصيا من التدنى في الثقافة العامة للمواطنين المصريين، حتى بين «المتعلمين» منهم. إن المصدر الأساس اليوم لتلك الثقافة هو جهاز الموبايل الذى يوجد الآن في يد كل مواطن (نعم كل مواطن حرفيا!) أما وسائل الإعلام الرسمية, فقد تهاوت سطوتها على يد الإعلام غير الرسمي،.. السوشيال ميديا (أو وسائل التواصل الاجتماعى) التي تحولت – في مجتمعاتنا- إلى ساحة واسعة، يستطيع فيها أي عابر سبيل أن يدلى بأى رأى، في أي قضية، بكل ثقة واريحية! فياعلماء ويا باحثى علم الاجتماع...انتبهوا!.