توقيت القاهرة المحلي 07:51:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير العالم إلى الخلف!

  مصر اليوم -

تغيير العالم إلى الخلف

بقلم: عبد المنعم سعيد

لأن «التغيير» يقف دائما في مواجهة «الجمود» وكأنه طلوع النهار بعد ليل مظلم فإن الحقيقة الإنسانية ترى غير ذلك؛ اللهم إلا في نظر «التقدميين» الذين يرون في عالم «الديالكتيك» الفكري والمادي أن التناقضات تكفي دفعات نارية إلى الأمام. ربما كان الحال كذلك أو لم يكن، ولكن الواقع هو أن لحظات «التغيير العكسي» إلي الأسوأ يظل دائما حالة لابد من التعامل معها. نصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين كانت بدايته وباء كوفيد الذي كان يعني أن البشرية بعد تقدم هائل على طريق المناعة وقفت مذهولة تعيد تركيب حياتها لأنه لا أحد يعرف كيف انطلقت شرارة «الجائحة». ومن جوف البلاء جاءت الحرب الأوكرانية وتلتها حرب غزة الخامسة وتوابعها وتلتها حرب الخليج الرابعة وتوابعها أيضا ومع الاثنين يعيش البشر في حقائق تراجع عندها التاريخ ولم يعد يتقدم إلى الأمام. الشهادة هي أن الغزو الروسي لأوكرانيا بعد الخروج من الاتحاد السوفيتي؛ ومن بعده نشوب القتل الجماعي والتهجير القسري للفلسطينيين؛ والهجوم الإسرائيلي والأمريكي علي إيران، ورد الأخيرة على العدوان ليس علي من قام بالهجوم وإنما على من يبذل الطاقة لمنع نشوب الحرب: دول الخليج العربية.

مجمع الحقائق كلها أدي إلي انهيار مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتجاهل أمراض الكوكب وزوال تأثير جميع المنظمات الدولية متعددة الأطراف وأحوال الطبيعة المتدهورة بالاحتباس الحراري تأكل في عظام البشر. التغيير كبير وأحيانا يبدو كما لو كان التاريخ يعيد نفسه؛ ويكفي أن نرى ألمانيا واليابان يعيدان حالة التسلح؛ وأن حلف الأطلنطي الذي أقام الأمن في أوروبا لأكثر من ثلاث أرباع قرن يأخذ طريقه إلي الزوال. ومع الزلازل الكثيرة تبتعد الولايات المتحدة عن أوروبا ومعها جنودها من داخل القارة، وهذه الأخيرة تبحث عن المزيد من التسلح وبعض من الكرامة التي سالت في جنبات البيت الأبيض بعد لقاء في مؤتمر صحفي جمع الرئيس الأمريكي مع رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير العالم إلى الخلف تغيير العالم إلى الخلف



GMT 06:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 06:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (1)

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

الصين وزيارة العجوز المنفلت

GMT 06:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تنظيم «القاعدة»

GMT 05:58 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

إنذار «هوجة» الطيبات!

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

الإيرانيّون: الحيرة في التّعامل معهم!

GMT 05:41 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

يامال... وبرشلونة وفلسطين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ مصر اليوم

GMT 08:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 11:14 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:11 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 17:44 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يقتل زوجته وينتحر بسبب فنان شهير

GMT 00:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

سمك مع الأرز على الطريقة اليمنيّة

GMT 18:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

حقيقة استقالة هالة سرحان وبيع قنوات الحياة للمرة الثانية

GMT 05:41 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فيدرا تؤكد التمثيل لم يكن في حساباتي وأعشق الفاشون والديكور

GMT 22:44 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خبير آثار يكشف عن أسرار الشجرة المقدسة في سانت كاترين

GMT 04:21 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مجموعة تونس في كأس أمم إفريقيا 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt