توقيت القاهرة المحلي 17:25:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقيقة مريم!

  مصر اليوم -

عقيقة مريم

د.أسامة الغزالي حرب

دعانى أسامة يونس ابن شقيقتى (الذى سماه والداه على اسم خاله!) لكى احضر «عقيقة» مولودته الجديدة «مريم»، فتذكرت أننى حضرت «سبوع» مريم من قبل، فقال نعم ولكن هذه المرة «عقيقة»، أى ذبيحة ولحم وفير! فتأملت المشهد كله، فنحن المصريين لا نكتفى فقط بأعيادنا ومناسباتنا وإنما قادرون أيضا على استيعاب وهضم كل مايرد علينا من عادات وطقوس! فـ«السبوع» أى الاحتفال بالمولود فى اليوم السابع لميلاده هو بلا شك عادة فرعونية قديمة منذ آلاف السنين وحقق ذلك تاريخيا الباحث والسياسى المصرى «سامى حرك» وكيل مؤسسى حزب «مصر الام» (الذى يتبنى فكرة القومية المصرية).

يقول حرك أن السبوع للمولود مثل الأربعين للمتوفى ــ من أقدم الطقوس المصرية، ووفقا للمعتقدات القديمة فإن «حتحور»، التى يرمز لها بالبقرة، والتى هى ربة للأمومة، ترعى الأم فى فترة الإنجاب...وبمجرد تمام الولادة تتقدم سبع مساعدات لحتحور للعناية بالمولود حيث تقوم كل واحدة منهن بدورها ليوم واحد، وفى نهاية الايام السبعة تتقدم الام لتتسلم مسئوليتها كاملة عن وليدها فى طقس «السبوع» حيث يوضع الطفل فى غربال ينقى المولود الجديد من آثار الفترة السابقة، وتمر الأم سبع مرات فوق طفلها لتلقنه طاعتها ويرافق ذلك دق للدفوف وموسيقى..إلخ. وللسبوع بالطبع اغانيه القديمة والمعاصرة التى تتردد فيها كلمات ربما لا يعرف أحد معانيها بدقة مثل «حالاآتك برجالاتك»؟! والتى جسدتها مؤخرا فى أجمل صياغاتها الأغنية الشهيرة للمطربة الكبيرة شادية، وكذلك اغنية عبد المنعم مدبولى فى فيلم الحفيد! اما العقيقة فهى «الذبيحة»، فكلمة عق معناها قطع أو ذبح، وكانت عادة ذبح شاة أو او غيرها عند استقبال مولود جديد شائعة فى الجزيرة العربية قبل الإسلام والأغلب انه كان يعق عن الأنثى بذبيحة واحدة، وعن الذكر بذبيحتين. ثم جاء الرسول (ص) فأجازها واستمرت عادة العقيقة إلى يومنا هذا فى المجتمعات العربية الاسلامية، ونقلها المصريون الذين عملوا وعاشوا فى الخليج والجزيرة العربية. وتشترك العقيقة مع السبوع فى افتراض ان تتم فى اليوم السابع للمولود. هل هناك أغان للعقيقة تناظر أغانى السبوع المصرية؟ نعم توجد..فضلا عن أن أغانى السبوع تذاع ايضا فى العقيقة، فأهلا و سهلا بكل مولود فى سبوعه و فى عقيقته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقيقة مريم عقيقة مريم



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt