توقيت القاهرة المحلي 11:37:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيدة جبل الطير!

  مصر اليوم -

سيدة جبل الطير

د.أسامة الغزالي حرب

مرة ثانية أجدنى مهتما بواقعة بلدة «جبل الطير» بالمنيا التي تناولتها الثلاثاء الماضى (23/9) والتى ركزت فيها على ما نسب إلى رجال الشرطة هناك من تجاوزات مع المواطنين، شاهدت بعض مظاهرها فى برنامج «العاشرة مساء» لوائل الأبراشى.
 والآن وقد عادت «إيمان مرقص صاروفيم» إلى أهلها و أسرتها وحكت ماتعرضت له للصحف، تثور لدى بعض الملاحظات: اولها، ما نسب إلى وزارة الداخلية من إعلانها أن السيدة قد أشهرت إسلامها، وهو ما يبدو الآن غير صحيح، وهو ما يجب أن تعتذر عنه، آخذين فى الاعتبار ما تضطلع به الشرطة من مهام ثقيلة نعرفها و نقدرها جميعا، وما قدمته من شهداء وضحايا فى أدائها لواجبها المقدس. ثانيا، واقعة «الخطف» نفسها، غير واضحة فى تفاصيلها ، فالمفهوم الآن أن السيدة «إيمان» استدرجها شخص مسلم، كان صديقا قديما لزوجها واحتجزها فى شقة بالسويس. كيف تم ذلك، وما تفاصيل عملية «الخطف» من المنيا إلى السويس، لسيدة كبيرة راشدة. ثالثا، فى شقة السويس هذه، تقول إيمان، حاولت سيدتان منتقبتان، مرارا وتكرارا، إقناعها بالدخول للإسلام، وتلقينها بعض آيات من القرآن الكريم، ولكنها رفضت الاستجابة لهما. إننى لن أدخل فى تفاصيل هروب السيدة بعد ذلك، وعودتها لأسرتها سالمة، ولكن ما يثير فضولى هنا هو أولئك المسلمون الذين يجتهدون لجذب أفراد مسيحيين للدخول إلى الإسلام بوسائل غيرمشروعة. فالدعوة الإسلامية، بالحكمة والموعظة الحسنة، هى أمر عام، وواجب يمارسه الدعاة، أما الخطف والإرغام فذلك أمر مرفوض دينيا، مثلما هو مرفوض دستوريا وقانونيا. وأخيرا، فإن عدد المسلمين فى العالم يزيد عن ألف وستمائة وعشرين مليون نسمة، فكيف يفكر اولئك الذين يريدون أن يزيدوهم آحادا بالإجبار؟ ألا يكون من الأجدى مثلا تعليم عشرة مسلمين أميين القراءة والكتابة مثلا، ولهم فى رسول الله([) فى ذلك قدوة حسنة؟ أو ان يسهموا فى تخفيف أعباء الحياة عن بعض فقراء المسلمين، الذين يعانون من تفاوت هائل للثروة مع أغنيائهم؟ هناك أشياء كثيرة يمكن عملها من أجل عزة الإسلام و رفعة شأنه، ليس من بينها الخطف والإرغام على تغيير العقيدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة جبل الطير سيدة جبل الطير



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt