توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنغافورة !

  مصر اليوم -

سنغافورة

د.أسامة الغزالي حرب

زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى سنغافورة، أعادت إلى ذهنى زيارة كنت قد قمت بها إلى ذلك البلد المتفرد، منذ أكثر من عشرين عاما، فى يونيو عام 1984

بدعوة من أحد المراكز البحثية المهمة هناك صاحبت فيها الصديق العزيز د. عبدالمنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأخى العزيز الراحل د. محمد السيد سعيد. كانت الزيارة بهدف عقد ندوة مشتركة عن الأمن الإقليمى فى كل من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا بدعوة من مدير المركز هناك فى ذلك الحين د. محمد أيوب (إن لم تخنى الذاكرة). إن سنغافورة جزيرة صغيرة فى جنوب شرق آسيا، عدد سكانها يزيد قليلا على خمسة ملايين نسمة (أى أقل من نصف سكان محافظة القاهرة) أما مساحتها (718) كم مربع فهى أقل مثلا من ضعف مساحة دمياط! وربما يمكننى أن أتحدث عن نواح كثيرة فى تلك الدولة، ولكنى أتذكر أن ما شد انتباهنا بقوة كان حالة «النظافة» المبهرة التى جعلت سنغافورة واحدة من أنظف بلاد العالم وربما أنظفها على الإطلاق! وذكرنى صديقى د.عبد المنعم المشاط بمنع مضغ «اللبان» الذى يمكن أن يلقى على الأرض فى الشارع (!) و أتذكر حتى الآن صناعاتها المزدهرة وأسواقها العامرة الهائلة.لقد حققت سنغافورة تقدمها الهائل هذا بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1963 ثم انفصالها عن الاتحاد الماليزى عام 1965 وتشكيل أول حكومة لها برئاسة «لى كوان يو» الذى لعب الدور الاساسى فى بناء سنغافورة وقيادتها نحو التحديث، والاعتماد بالذات على النخب ذات المواهب العالية . وكان تشجيع الاستثمار «إزالة كافة المعوقات أمام المستثمرين» هو حجر الزاوية فى الانطلاق الاقتصادى الذى أثمر اليوم متوسطا لدخل الفرد يبلغ أكثر من 49 ألف دولار سنويا. غير أن أساس أو سر هذا الإنجاز العظيم كان هو النظام التعليمى المتقدم للغاية الذى أنشأته الدولة هناك والذى جعل طلاب سنغافورة يحتلون اليوم أفضل المراكز المتقدمة فى التقييم الدولى للتحصيل فى مجالات الرياضيات والعلوم فضلا عن أن هناك جامعتين من جامعات سنغافورة من بين أفضل مائة جامعة فى العالم. هل عرفتم إذن لماذا انطلقت سنغافورة إلى عنان السماء..؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنغافورة سنغافورة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt