توقيت القاهرة المحلي 13:51:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا فى الأوبرا

  مصر اليوم -

روسيا فى الأوبرا

د.أسامة الغزالي حرب

كانت فكرة عبقرية أن يبدأ الرئيس الروسى فلاديمير بوتين زيارته لمصر بحضور الحفل الفنى بدار الأوبرا مساء الاثنين الماضى (9/2)..

لماذا؟ لأنه بالرغم من تنوع العلاقات المصرية الروسية وقبلها السوفيتية- فى المجالات السياسية والإقتصادية والعسكرية... إلخ إلا أن أهم ما يميزها هو البعد الثقافى المتشعب والعميق لها. وإذا قارنت مثلا- من هذه الناحية - علاقات مصر بروسيا، مع علاقتها بالولايات المتحدة، فإن المحصلة سوف تكون ساحقة لصالح روسيا، لماذا؟ لأن روسيا «دولة- قومية» عريقة، ذات تراث ثقافى و فنى هائل، على العكس تماما من الولايات المتحدة التى هى أمة «مصنعة» من المهاجرين من جميع بقاع الأرض. فى هذا السياق فإن الحفل كان - فى الجانب الأكبر منه - تقديما للفن الروسى بأداء مصرى وبأيد مصرية على نحو رائع ومشرف. بدأ الحفل بمقطوعة أو«فانفار» من سيمفونية للموسيقار الروسى الأشهر «رخمانينوف» (ويسميه العرب رحمانينوف) والذى يعتبر من أعظم عازفى البيانو فى تاريخ الموسيقى، تلتها قطعة للموسيقار شوستاكوفيتش الذى عكس فى موسيقاه الروح الوطنية الروسية، وتحدى النظام الشيوعى. ثم عزفت مقطوعتى «كانتاتا» من أعمال موسيقار ثالث هو بروكوفيف، ثم كانت الفقرة الرابعة، والرائعة للغاية جزءا من الباليه الأشهر «بحيرة البجع» لتشايكوفسكى.بعد ذلك أتى فاصل من الفن المصرى بداية بمقطوعة «مصر الجديدة» للمايسترو والمؤلف المصرى المتميز محمد سعد باشا، تلته مجموعة من الرقصات من التراث المصرى والشرقى، ثم فيلم وثائقى قصير عن العلاقات المصرية الروسية. ثم كانت العودة للفن الروسى بجزء من رائعة كورساكوف الخالدة «شهر زاد» التى يألفها جيل العواجيز أمثالى من الذين أدمنوا سماع حلقات «ألف ليلة وليلة» قبل أن يكتشفوا كورساكوف نفسه! وأخيرا، وبالرغم من أن أوبرا عايدة ليست لها علاقة مباشرة بالروس، إلا أن مكانتها المميزة فى التاريخ الأوبرالى المصرى جعل من مشهدها الذى قدم، ختاما موفقا لأمسية فنية راقية يستحق كل من شاركوا فيها كل التحية و التقدير، وعلى رأسهم الرائعة دوما د. إيناس عبد الدايم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا فى الأوبرا روسيا فى الأوبرا



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt