توقيت القاهرة المحلي 15:33:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبادة الأرمن !

  مصر اليوم -

إبادة الأرمن

د.أسامة الغزالي حرب

فى مساء الجمعة الماضى (17/4) و بناء على دعوة قدمتها لى الزميلة العزيزة نورا كولويان المحررة بالأهرام ويكلي، تشرفت بحضور المعرض أو اليوم المفتوح الذى نظمته جمعية الثقافة الأرمينية (هوسابير) فى مقرها بمصر الجديدة بمناسبة الذكرى المئوية لإبادة الأرمن 1915،
 أى المذبحة التى ارتكبتها قوات الإمبراطورية العثمانية ضد الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى التى يقدر الباحثون ضحاياها بين مليون ومليون ونصف مليون نسمة، والتى أصبحت مع المذبحة الجماعية التى ارتكبها هتلر ضد اليهود أو الهولوكوست ـ هى المقصودة بتعبيرالإبادة الجماعية فى التاريخ الحديث. وبالرغم من الإنكار التركى الرسمى لتلك المذبحة فإن أعدادا أكثر من المنظمات الدولية والدول تنضم إلى المعترفين بها، والتى كان آخرها البرلمان الأوروبى فى الأسبوع الماضي، وكذلك تصريحات أدلى بها بابا الفاتيكان مؤخرا. والمثير للدهشة والرثاء معا هو موقف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى قال إن اعتراف البرلمان الأوروبى بالمذبحة سوف يدخل من أذن و يخرج من الاخري! غير أن الاحتفال الذى حضرته للأرمن المصريين فى الحقيقة لم يكن يركز على المذبحة قدر اهتمامه بالتعريف بأقاليم أرمينيا المختلفة ومنتجاتها وأكلاتها المميزة، وعرفت مثلا أن إحدى بلاد أرمينيا هى الموطن الأصلى و الأهم لصناعة البسطرمة، كما أننى أعرف أن فاكهة اليوسفى إنما جلبها إلى مصر الأرمنى يوسف أفندي؟. غير أن الأهم من ذلك هو استرجاع تاريخ الأرمن الحافل فى مصر وحكاياته المثيرة منذ القدم، وكيف أن شجرة الدر مثلا كانت جارية أرمينية؟ أما تاريخ مصر الحديث فهو حافل بأسماء الأرمن المشاهير بدءا من نوبار باشا ، أول رئيس وزراء فى مصر فى عهد اسماعيل، وحتى أعلام الأرمن الذين نعرفهم جميعا كمواطنين مصريين لهم ابداعاتهم فى مختلف المجالات خاصة فى الموسيقى و الفنون والتصوير و الطباعة...إلخ مثل الفنانات نيللى و فيروز و لبلبة، وهل ننسى فنان الكاريكاتير العملاق صاروخان؟ غير أننى باعتبارى من عشاق الموسيقى الكلاسيكية لا يمكن أن أغفل الإشارة إلى الموسيقار الأرمنى الأشهر آرام خاتشادوريان الذى زار مصر و منحه الرئيس عبد الناصر عام 1961 وسام الفنون من الدرجة الأولي. تحية إلى أشقائنا المصريين الأرمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبادة الأرمن إبادة الأرمن



GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt