توقيت القاهرة المحلي 04:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”!

  مصر اليوم -

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”

بقلم : أسامة الرنتيسي

فعلا؛ أفلام وأحلام وأوهام، ما يتم قذفه في الفضاء العام حول الدولة الفلسطينية والمشروع الفلسطيني من الرئيس الأميركي ترامب إلى رئيس حكومة الاحتلال النتن ياهو.

آخر هذه الخزعبلات هو الدعوة إلى قيام الدولة الفلسطينية في الأراضي السعودية…هيك؛ وكأن العالم ملك لترامب والنتن ياهو، يريدان قيام دولة فلسطينية في السعودية، بعد أن وضع ترامب عينه على أرض غزة ليحولها إلى ريفييرا وفنادق وملاهي، أما الشعب الفلسطيني فليهجر إلى الأردن ومصر أولا، وبعد ذلك إلى أندونيسيا، وغيرها من الدول، وآخر المطاف إلى الأرض السعودية.

هذا الهبل السياسي له منفعة واحدة مباشرة بأنه وحد الموقف العربي بشكل واضح على رفض التهجير الفلسطيني، والتأكيد أن الدولة الفلسطينية لن تقام إلا على الأرض الفلسطينية بعد كنس الاحتلال.

سيبونا من الهبل السياسي  ودققوا معي فيما أطلقه صحافي صهيوني (لعين حرسي) سافي هندلر عندما نحت مصطلحا بديعا قبل أشهر في تغريدة نشرها عندما قال “لسع الوعي الإسرائيلي…”.

غرد هندلر وقال: ” حماس ألحقت بإسرائيل الهزيمة الأكبر في تأريخ المواجهة بينهما، إسرائيل لم تُمْنَ بهذه الهزيمة بسبب عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس بل بنجاح الحركة في لسع الوعي الإسرائيلي…لقد حولت حماس إسرائيل في نظر قاطنيها إلى مكان غير آمن، عنيف، متفكك، وهذه ضربة قوية للأمة (كذبة) الإسرائيلية في الوقت الذي تباهي المستويات الإسرائيلية بعدد عمليات الاغتيال وضرب مخازن السلاح التابع لحركة”حماس”

لن أعلق على كل ما جاء في تغريدة الصهيوني، ولكن لنتوقف عند مصطلح “لسع الوعي الإسرائيلي”.

سواء كنا مع صواريخ حماس أو من المتحفظين عليها والمنتقدين لتوقيتها، وأنها لو تركت المعركة لأبطال القدس والأقصى ولأبطال فلسطين المحتلة في اللد ويافا وحيفا وباقي المدن الفلسطينية، ولم تستخدم الصواريخ، لكانت النتائج وحجم التضامن العالمي أكثر مع الشعب الفلسطيني، فإن ما فعلته هذه الصواريخ (صواريخ حماس والجهاد وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية) شيء خارج إمكان تصديق العقل.

مَنْ كان يتخيل يوما أن تكون أجواء تل أبيب (تل الربيع) والقدس وباقي المدن الفلسطينية المحتلة مسرحا سهلا لهذه الصواريخ الفلسطينية، تسرح وتمرح فيها في الوقت الذي يختاره المقاومون.

ومن كان يتخيل يوما، أن ينام أكثر من 70 % من الإسرائيليين في الملاجىء بفضل هذه الصواريخ.

ومن كان يتخيل يوما أن تكون حركة الطيران الإسرائيلي ومطاراتها في بن غوريون (اللد سباقا) ورامون (جار مطارنا في العقبة) ساعة توقيت عملها مرتبطة بزناد المقاومة التي عطلت الطيران الإسرائيلي.

ومن كان يتخيل يوما أن يحتوي قطاع غزة المحاصر منذ سنوات كل هذه الترسانة من الصواريخ، سواء هُربت بحرا أو من صحراء سيناء، وسواء كانت صناعة إيرانية، دخلت بدعم من سورية وحزب الله، فإن العبقرية الفلسطينية التي قامت بتحديث هذه الصواريخ، وإخفائها، وتنظيم إطلاقها، ترفع لها القبعات، وتشي بأن المستقبل لهذه المقاومة.

نعم؛ لقد لسعت هذه الصواريخ الوعي الإسرائيلي عن مجتمع يعيش بأمن واستقرار، حتى لو لم يسقط قتلى وجرحى بفعل هذه الصواريخ، فهي في الأقل أرعبت الإسرائيلي الجبان أصلا بالجينات، ولسعت وعيه بأنه في مكان آمن ومحمي من دولة لا يستطيع أحد فكفكتها وزعزعة استقرارها.

ولسعت وعيه وأيقظته على حقيقته بأنه قوة إحتلال (آخر احتلال في العالم) مهما طال الزمن، ومهما توسعت حدود اتصالاته واتفاقياته ووصوله وهما “من النيل إلى الفرات” فإنه إلى زوال يوما ما.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي” أوهام سياسية بعد “لسع الوعي الإسرائيلي”



GMT 09:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 09:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 08:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

فلوريدا… ترمب لا يسمح بالفشل.. ونتنياهو لا يسمح بالنجاح

GMT 08:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 08:50 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الكرة الإفريقية.. حقيقة الخريطة

GMT 08:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 08:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 07:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt