توقيت القاهرة المحلي 19:28:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين؟!

  مصر اليوم -

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – في 12 فبراير (شباط) الخبّاط، وفي عز سوء الفهم الفاقع لتصريحات وموقف جلالة الملك أمام الرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض ، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا متناغمًا مع الحملة الشرسة ضد موقف الأردن والملك، لم يتطرق من بعيد أو قريب إلى موقف الملك أمام ترامب.

وجاء في البيان: “نؤكد أن الشعب الأردني لن يسمح بأي حلول تُفرَض عليه وتمس سيادته وهُويّتَه الوطنية ومصالحه العليا، ولن يقبل أن تُقايَض سيادته بالمساعدات”…كأن الجماعة هي الناطق بأسم الشعب الاردني!!!

بعد أن اكتشفت الجماعة أنها تسرعت وانساقَت وراء الترجمة الخطأ من رويترز التي اعتذرت عن خَطئِها، وتَبَنّت الجزيرة التي لم تعتذر  تلك الترجمة، وخروج الرئيس الأميركي ذاته بتوضيح موقفه  وتراجُعه عن فكرة التهجير نتيجة الرفض الأردني والمصري، ألا يحق لنا أن نسمع اعتذارا مباشرا وصريحًا من قبل الجماعة عن تسرع  موقفها.

تأريخِيًا؛ لم تتعود جماعة الإخوان ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ، وتتوارى بعد كل موقف بتصريحات فيها الاعتذار نفسه من قبل شخصيات محسوبة عليها مثلما فعل القطب البرلماني الإسلامي صالح العرموطي (غير المنتظم في جماعة الإخوان) والتمني بلقاء جلالة الملك من قبل الجماعة لتوضيح موقفها.

طبعا؛ جاء هذا الموقف بعد الغضبة المَلِكيّة الساحقة، وفهم الجماعة بأن كلمة “عيب عليهم..” يتلقون أوامر من الخارج، تخصهم وأن عليهم أن يتحسسوا رؤوسهم.

في الانتخابات النيابية الأخيرة، ظلت الجماعة تلطم وتنتحب وأن هناك تضييقا عليهم وأنهم مستهدفون، وبعد أن فازوا بنتيجة لم يكونوا يتوقعونها لم يتوقفوا لحظة ويعلنوا اعتذارهم عن تسرعهم.

في قضية أسامة العجارمة، وقيام أحد عناصر الإخوان الإعلامي البرلماني المفوه، بحملة تحريض لصالح العجارمة، ورافقه في عدة مشاوير، وزاد من تضخم الغدد عنده، لم تعتذر الجماعة عن هذا الموقف ولم يعتذر النائب عما فعل.

تُحرك الجماعة ذبابها الإلكتروني ضد شخص أو موقع إعلامي لا يكتب لمصالحهم في قضية معينة، وبعد أن يكتشفوا أنهم تسرعوا في ذلك، لا نسمع منهم اعتذارا ولا اعترافا بالخطأ.

الاعتراف بالخطأ ثقافة  يمارسها الشجعان، الواثقون من أنفسهم، ولا تقلل من قيمتهم ولا من خطهم السياسي، لكن الشعور دائما بأنهم على حق وينطقون باسم الله والدين فهذا بعيد كل البعد عن العمل السياسي الذي يمارسونه، ولا فيه أية درجة من القدسية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt