توقيت القاهرة المحلي 17:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواهب ركوب التريند

  مصر اليوم -

مواهب ركوب التريند

بقلم - سحر الجعارة

قررت أن أتعامل مع الفتاوى المضللة للمخرجة «فدوى مواهب»، التى أصبحت داعية لإثارة الجدل وإرهاب الأطفال وركوب التريند.. قررت أن أتعامل بمنتهى التعقل، لأن تبيان «شرع الله» للبشر ورفع الحجر على عقول المجتمع المخملى الذى تدرس فيه «مواهب» للأطفال الخبل والتخلف أهم ألف مرة من ركوب التريند.

لهذا أستند فى هذا المقال على رأى العالم الإصلاحى الكبير الأستاذ الدكتور «سعد الدين الهلالى»، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، فى كتابه (حكم الصلاة على الموتى.. دراسة فقهية مقارنة)، يقول أولاً عن «عورة الطفل»: اختلاف حالى البلوغ وقبله - أعنى عورة الصغير وعورة الصغيرة.

- من خلال دراستى المتأنية لهذه المسألة فى كتب الفقه، أن الفقهاء قسموا حالة الصغر إلى ثلاث مراحل ما قبل التمييز وما بعده إلى عشر سنوات، وما بعد العاشرة إلى البلوغ.

المرحلة الأولى: ما قبل التمييز، أجمع الفقهاء على أنه لا عورة فى هذه السن نظراً ولمساً، واستثنى المالكية أحد القولين عندهم والمشهور عن الإمام أحمد الصغيرة غير الرضيعة وقبل التمييز قالوا لا عورة لها بالنظر دون اللمس، والأصح عند الشافعية، لا عورة لها إلا الفرج فيحرم النظر إليه مع استثناء الأم زمن الرضاعة والتربية.

المرحلة الثانية: ما بعد التمييز حتى العاشرة، ذهب جمهور الحنفية إلى أن عورته تنحصر فى السوأتين، وذهب بعضهم إلى أنها كعورة البالغين لأمر الصغير والصغيرة بالصلاة إذا بلغ السابعة.

المرحلة الثالثة: إذا بلغ الصغير والصغيرة سن العاشرة، فالجمهور من أصحاب المذاهب الأربعة يرون أن عورتها كعورة البالغين والبالغات، واستثنى المالكية الصغير البالغ عشر سنوات دون الصغيرة، فأجازوا النظر إليه عدا السوأتين دون اللمس، كتغسيله حتى يبلغ الثالثة عشرة فيكون حكمه حكمه البالغين نظراً ولمساً.

وبما أن الهوجة التى أثارتها «فدوى مواهب» على السوشيال ميديا تتعلق بقولها إن ظهور البنت وهى ترتدى «هوت شورت» أمام أمها «سربرااااايز حرام».. فنأتى إلى حكم ظهور المرأة على المرأة، فبحسب الدكتور «سعد الدين الهلالى» فى نفس الكتاب، حيث يقول: اختلف الفقهاء فى حدود عورة المرأة المسلمة أمام المسلمة على ثلاثة مذاهب.

المذهب الأول: أن حدود عورة المرأة أمام المرأة، من السرة للركبة، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة، قياساً على عورة الرجل بالنسبة للرجل ودرءاً للفتنة.

المذهب الثانى: أن العورة بين النساء تنحصر فى السوأتين، وهو رواية عند الحنابلة، وإليه ذهب الظاهرية قياساً على عورة الرجل بالنسبة للرجل عندهم.

أتوقف هنا مع كتاب الدكتور الهلالى «حكم الصلاة على الموتى.. دراسة فقهية مقارنة»، الذى يسقط كل ادعاءات ومفاجآت «فدوى مواهب»، التى تعمد إلى الترهيب مع الكبار والصغار وتبث السم والكراهية فى نفوس الفتيات الصغيرات، فمن الطبيعى أن ترتدى الفتاة ما تشاء فى منزلها.

لكنها تتعمد بتلك الفيديوهات العمل على تنشئة جيل متشدد، بعيد عن الوسطية وسماحة الدين، هذه لم تكن المرة الأولى لفدوى مواهب التى تثير فيها جدلاً بدروسها للأطفال، حيث أظهرت مقاطع فيديو سابقة لها، قالت فيها إن الشياطين تدخل البيوت عند غروب الشمس ونصحت الأطفال بطرق غريبة لتجنبها قائلة: «الشياطين عند غروب الشمس بتجرى فى الشوارع وممكن تخش أى بيت».

وفى مقطع آخر ظهرت «مواهب» وهى تحذر الأطفال من كلمة «لا»، زاعمة أنهم بذلك لن يدخلوا الجنة!.. وأشعل هذا الفيديو حملة انتقادات واسعة، حيث رأى الكثير من الأهالى أنها تهدم ما يبنونه فى أطفالهم.

وهذا الأسلوب يبث الرعب فى نفوس وقلوب الصغار، حيث تتحول هذه الصور والإيحاءات إلى كوابيس مرعبة لهم وتجعل منهم شخصيات مترددة ومهزوزة أو مصابة بالهلوسات السمعية والبصرية.

ولن أخوض فى تاريخ المخرجة المعتزلة «مواهب» بل أسأل الآن: هل هذه الدروس التى تعقد فى أرقى منتجعات الصفوة تتم تحت إشراف وزارة التربية والتعليم مثلاً أم تحت إشراف وزارة الأوقاف.. ولماذا رفضت مجلة «نور» للأطفال التابعة للمنظمة العالمية التعامل عنها؟؟.. هذا ما نجيب عليه فى المقال القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواهب ركوب التريند مواهب ركوب التريند



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt