توقيت القاهرة المحلي 20:52:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صالون مى زيادة

  مصر اليوم -

صالون مى زيادة

بقلم : محمد أمين

سؤالى اليوم: لماذا اختفت ظاهرة الصالونات الأدبية؟.. فقد كانت ظاهرة ثقافية مصرية تجاوزت القاهرة العاصمة إلى سائر المحافظات والأقاليم الثقافية والجغرافية.. وكان أشهرها صالون مى زيادة.. كان الصالون الأدبى مكاناً يستضيف فيه شخص بارز مجموعة من الناس إما للمتعة أو لصقل الذوق العام وتبادل المعارف والسجالات والمماحكات والحوارات، وفى الغالب كان الصالون يبدأ بالشعر.. وكان يرتاده نجوم الشعر والأدب مثل أمير الشعراء أحمد شوقى وطه حسين وعباس العقاد وحافظ إبراهيم ولطفى السيد!

وظهرت المدارس الشعرية فى ذلك الحين، وانطلقت فى طول البلاد وعرضها، وغالبا ما ترتبط الصالونات بالحركات الأدبية والفلسفية والفكرية، وبعض الصالونات كان يرعاها الأمراء والأثرياء، ولكنها تراجعت بمرور الوقت حتى أصبحت الصالونات تحت رعاية أجهزة وهيئات الدولة.. حتى وصلنا إلى بعض الصالونات التى كانت تقيمها السفارات وتنفق عليها.. وحالياً عرفنا صالون ماسبيرو الذى دعا إليه الصديق الإعلامى أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام!

أما عن صالون مى زيادة، فهى كاتبة وأديبة عربية من أصل فلسطينى، وهى من رواد مدرسة الديوان، ولدت فى الناصرة عام ١٨٨٦، اسمها الأصلى كان مارى إلياس زيادة، واختارت لنفسها اسم «مى». وفيما بعد، أتقنت مى تسع لغات هى: العربية، والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية واللاتينية واليونانية والسريانية، أمها من أصل سورى، ووالدها إلياس زيادة أصلهُ من لُبنان، كان معلمًا فى مدرسة الأرض المقدسة، وكانت مهتمةً بدراسة الّلغة العربيّة، وتعلّم الّلغات الأجنبيّة، فتميّزت ميّ منذ صباها ونشرت مقالات أدبية ونقدية واجتماعية!

أما عن حياتها العاطفيّة، فقد أحبّت جبران خليل جبران، على الرغم من عدم لقائهما، وكان حباً بالمراسلة دام عشرين عاماً، سافرت إلى عدة دولٍ، وعانت من اضطرابات نفسية بعد أن أدخلها أقرباؤها إلى مستشفى الأمراض العقلية فى لبنان لتلقيّ العلاج. بدأت ميّ زيادة أولى مراحلها التّعليميّة فى مدارس النّاصرة الابتدائيّة.. ثم استكملت دراستها فى كلية الآداب بالقاهرة!

اشتغلت مى فى الصحافة، وكانت تنشر مقالاتها فى الصحافة المصرية، وتُوقعها بأسماء مُستعارة، من بينها (إيزيس وشجية والسندبادة البحرية)، وكانت تدافع عن حقوق المرأة.. ووقع أدباء كثيرون فى غرامها، ومنهم العقاد، وجبران خليل جبران الذى ارتبط بها فى حالة عاطفية استمرت على الورق، لأنه كان فى المهجر، ولم يلتق بها أبداً، ويبدو أنها كانت مجرد ملهمة له كشاعر يبحث عن تجربة مشتعلة!

واستقطبت فى الصالون المفكرين والكتّاب والشعراء، ونَوعياتٍ مُختلفة مِن عليّة القَوم والأثرياء والأدباء المعدودين فى ذلك الزمان.. وكان صالونها واسعاً رحباً، اختارت أثاثه بنفسها.. كانت تُقدم شراب الورد أو القهوة فى صالونها عَلى الطَّريقة الشَّرقية، وكَانَت تَجلس فى صَدرِه تُرحّب بِضيوفِها. وكانَ صالونها الصّالون الأدبى الوَحيد فى مصر الذى تُديره امرأة وتستقبل فيه ضيوفاً من الجنسين. تميّز بما فيه من حريّة فكريّة واجتماعيّة وحركة ثقافيّة وفّرها كلٌّ من المضيفة والضيوف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالون مى زيادة صالون مى زيادة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt