توقيت القاهرة المحلي 10:56:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يروغ خلاصاً

  مصر اليوم -

يروغ خلاصاً

بقلم : سمير عطا الله

فصل آخر من دروس الدبلوماسية، يسمونه المراوغة. وهي غير المكر أو الدهاء أو التحايل. لا، فهي خالية من سوء النية أو الغش والخداع. تشبه إلى حدٍّ ما، نوعاً من الحيرة المتبادلة: تحار أنت وتحيّر معك خصمك. تقرأ في كفه وتترك كفك منقبضاً. تبقي المسائل مفتوحة. معلقة. الإغلاق كسر وفظاظة. وفي المراوغة شيء قليل من الكذب. لكنه أفضل كثيراً من القطع. وعلى ما يبدو من التحاليل، فإن المراوغة نوع من السلوك الجائز. أي المبرر؛ لأنه يقي من الخطأ، ويمنح المتقاتلين فرصة التأمل والتبصر قبل الاحتدام.

والمراوغة في الرياضة شرع رياضي ومهارة محبذة. وهي غير التحايل؛ لأنها خالية من الأذى. أَحب رياضة إلى الناس في العالم، كرة القدم. وشروطها صعبة، أهمها اللياقة البدنية وقوة التحمل والنفَس الطويل، لكن لا أهمية لها من دون هذه النهاية.

أكتب كل هذا دفاعاً عن الثعلب الذي نُسب إليه في ما نُسب المراوغة، عندما قال الشاعر في التملق: «ويروغ منك كما يروغ الثعلب».

ماذا تتوقع من هذا المخلوق الذي يمضي حياته بحثاً عن دجاجة قلّما وجدها؟ وأنا أعرف ذلك من فرقة منه تعوي بقربنا كل مساء عندما ييأس أفرادها من العثور على عشاء بعد جولة في الجوار، فتنوح حزينة وتنام على الطوى.

أما الجائعون من الناس فيعثرون على كل قوتهم في أكياس القمامة، التي يرميها في المكبات مَن فاضت وجباتهم بالبقايا.

تلك هي، على ما يبدو، القاعدة القاسية في الحياة، كما قال صلاح جاهين ذات مرة في إحدى رباعياته الحادة: «ناس بترمي الزبالة وناس بتلمّها».

المراوغة من أجل تحقيق الهدف حق ما دام بريئاً وصالحاً. وحق للثعلب أن يروغ خوفاً. ماذا تريده أن يفعل؟ أن يكون ذئباً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يروغ خلاصاً يروغ خلاصاً



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt