توقيت القاهرة المحلي 01:12:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العنف الإلكتروني ولجانه

  مصر اليوم -

العنف الإلكتروني ولجانه

بقلم:سحر الجعارة

«أنا.. سحر»: الكاتبة التى تعرفونها جيداً، خضت العديد من المعارك والمناظرات مع الإخوان «فى عز حكمهم» والسلفيين بكل ما لهم من سطوة على الشارع.. قلمى حاد جارح لم ينكسر ولم يهادن ولم يساوم.. هل تتصورون أننى سلمت من التحرش اللفظى أو العنف الإلكترونى؟؟. أنا مثل كل مصرية أمشى فى شوارعها وأتردد على مراكز الخدمات المختلفة، أقود سيارتى فى شوارع لا تعترف بقانون المرور، النجاة فيها مهمة مستحيلة والفهلوية فى القيادة يسمونها «جدعنة».. أتعرض للوجه القبيح للمجتمع بحكم «العمل العام» إنه الوجه الذى أحاربه حتى تظل «مصر بهية» ربما لهذا أصبحت «هدفاً للعنف الإلكترونى».

هذه ليست «شكوى» لكنها تجسيد لمعنى «العنف الإلكترونى» الذى شهدنا جميعاً جرائمه، لأبدأ من الشارع «إنتى حلوة أوى يا تانت». هذه العبارة كانت آخر كلمة تحرش لفظى قالها لى شاب فى عمر أولادى، وهو يعلم أن سنى كبيرة لكن تربيته لم تضم درساً عن «احترام المرأة وحرمة الطريق».. سأحاول أن أوصل إليكم إحساس المرأة كيف تتلقى هذه الصفعة: إنها تشعر بأنه انتهك مساحتها الخاصة فى الطريق وحطم أسوار عمرها ومكانتها ووضعها الاجتماعى ليدوس على كل القيم مستمتعاً بلذة استفزازها!.. المرأة لا تسعد بعبارات الغزل فى الشارع، بل تشعر بالـ«المهانة» وهو إحساس قاس للغاية لو تعلمون.
00:00
% Buffered
00:00 / 01:41
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player

نأتى إلى «العنف الإلكترونى».. فى إطار تدشين الأمم المتحدة اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة- حملة الاتحاد لإنهاء العنف ضد المرأة (25 تشرين الثانى/ نوفمبر - 10 كانون الأول/ ديسمبر)، وهى المبادرة التى استمرت 16 يوماً وسعت حملة 2025 إلى الاتحاد لإنهاء العنف الرقمى ضد النساء والفتيات وإلى تعبئة جميع أفراد المجتمع: فالحكومات مطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب بقوانين تجرّم هذا العنف، والشركات التِّقانية مطالبة بضمان سلامة المنصات وإزالة المحتوى الضار، والجهات المانحة عليها توفير التمويل اللازم لتمكين المنظمات النسوية من مكافحة هذا العنف، وأشخاص مثلكم مطالبون برفع أصواتهم دعماً للناجيات.

لقد رأينا فى عام 2022 ضحايا فى عمر الزهور «هايدى وبسنت» آثرتا الانتحار على الفضيحة بصور مفبركة.. ورأينا القضاء العادل يقتص لأرواح وأعراض ضحايا الابتزاز الإلكترونى، 15 عاماً سجناً للمجرم لثانى مرة، سواء كانت الصور مفبركة أو حقيقية.. أما الأولى فكانت لابنة الستة عشر ربيعاً «القاصر»، التى لم تدرك أن المختبئ خلف الشاشة «قناص» كل همه أن يسرق منها سترها ويتاجر بعرضها (عبر «واتس آب» أيضاً)، استخدم كل أساليب «النصب العاطفى» حتى تخيلت أن عليها أن تلبى «لهفته» ببعض الصور «الخادشة للحياء».

أبلغت مباحث الإنترنت وتم تداول القضية حتى جاء حكم محكمة جنايات المنيا بمعاقبة المتهم «يوسف. س. م» بالسجن المشدّد لمدة 15 عاماً، وإلزامه بدفع المصاريف الجنائية، لثبوت الاتهام الموجه إليه بتهديد فتاة بنشر صور فاضحة لها على «واتس آب».. لتنعم أرواح البريئات بالسلام الذى لم يجدنه على الأرض.

هذه الفتاة الأخيرة لم نرَ صورتها ولم نعرف اسمها بعد أن فعلت النيابة العامة «سرية معلومات الضحية».. ورغم ذلك لا يزال البعض يخاف من اللجوء إلى النيابة!

«سرية معلومات الضحية» هى دعوة لتغيير ثقافة جَلد الضحية ودفعها للانتحار، آن الأوان أن يتحول المنبر إلى الدفاع بدلاً من إدانة النساء.. وهذا شرط ضرورى بعد نجاح مصر فى تغليظ عقوبة التحرش وعقوبة الابتزاز الإلكترونى. بتوجيهات من الرئيس «عبدالفتاح السيسى» الذى قال على الملأ: (ما يصحش إن حتى حد فى الشارع يؤلم سيدة ماشية بنظرة مش بكلمة)، فشهدنا تغليظ عقوبة التحرش والابتزاز الإلكترونى فى القانون، والتنمر.. وعُدلت القوانين حتى اختفى «الختان» من مصر، وتم تغليظ عقوبة زواج القاصرات.

وللأسف بقيت قضايا الطلاق الشفهى وضرب الزوجات حائرة ومعلقة بين الفقه والقانون.. وكذلك فى توريث المرأة فى الريف والصعيد لكن يقينى أنه عندما يريد الرئيس «عدل المعوج» فسيفعل.. (فهى قضايا تمييز ضد المرأة وعنف أيضاً).

بقى سؤال لم أجب عنه: كيف تتعرض الشخصيات العامة والمؤثرة للعنف أو الإرهاب الإلكترونى؟؟ للأسف نحن لنا «نصيب الأسد» من الإرهاب المعنوى الذى يصل إلى درجة «اغتيال الشخصية»، وللأسف أيضاً أن أعداء الدولة المدنية والحريات وحقوق المرأة أصبحت لديهم «لجان إلكترونية» وأبواق لتشويه «شخص معين».. أنا تعرضت لها أكثر من مرة، الأولى باستقطاب أقلام تكتب فى جرائد محترمة ضدى ولم أشأ أن أقاضى زميلاً فى المحكمة وأدرت الأزمة بالاكتفاء بحذف المقالات المشينة التى تضمن بعضها ألفاظاً نابية لم تنشر من قبل فى الصحافة المصرية.. والثانية كانت تستهدف تاريخى فى نصرة القضية الفلسطينية الذى بدأ بحوار مع ياسر عرفات وزيارة مقر منظمة التحرير الفلسطينية فى تونس وحتى الآن!!.

هذا ما نتعرض له جميعاً من كتاب ومبدعين وفنانين.. لأن السوشيال ميديا تحولت إلى «باباراتزى» أى صحف فضائح.. وهذا النوع يلقى مشاهدات مرعبة.. ونحن مَن يدفع الثمن!!.

سوف نستمر فى أداء دورنا.. ولن تتمكن أى مؤسسة أو هيئة من إخراسنا بأموالها الهائلة وأبواقها الإعلامية.. لأننا ببساطة نقول «كلمة حق»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف الإلكتروني ولجانه العنف الإلكتروني ولجانه



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt