توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استفتاء القراء: حزب واحد أم عدة أحزاب؟

  مصر اليوم -

استفتاء القراء حزب واحد أم عدة أحزاب

صلاح منتصر


بعد أربعة أسابيع استل فيها كل من الأستاذين محمد التابعى ومصطفى أمين سيفه دفاعا عن رأيه، الأول يطالب بتوحيد كل الأحزاب الموجودة على الساحة فى حزب واحد يعمل نحو هدف واحد، وهو إصلاح مصر وتقدمها، والثانى يرى أن إلغاء الأحزاب يعنى الطغيان وتحول الحاكم إلى ديكتاتور.. استغل الأستاذ محمد حسنين هيكل، رئيس تحرير آخر ساعة، مطالبة محمد التابعى بطرح الموضوع فى استفتاء عام، وكتب فى العدد التالى (985 بتاريخ 9 سبتمبر 1953) رسالة إلى القراء قال فيها: أثارت آخر ساعة فى الأسبوعين الأخيرين عاصفة سياسية كانت «حزب واحد أم أحزاب متعددة تختلف آراؤها لمصلحة الوطن؟ فترة انتقال مدتها ثلاث سنوات فقط أم امتداد لها حتى يتحقق ما يجب أن يتحقق فى ظل إرادة موحدة؟»،

لقد ثارت العاصفة عندما كتب مصطفى أمين مقالا يهاجم فيه نظرية الحزب الواحد. وكتب محمد التابعى مؤيداً نظرية الحزب الواحد فى الفترة الانتقالية. وعاد مصطفى أمين يتمسك برأيه. ومرة ثانية عاد محمد التابعى يشرح وجهة نظره مقدما الأدلة والأسانيد. وفى هذا الأسبوع لم يكن هناك مبرر لأن يعود مصطفى أمين ثم يجىء محمد التابعى ويعقب عليه، وهكذا تمضى الدائرة المفرغة.

ومضى الأستاذ هيكل يقول: وقد اقترح التابعى فى نهاية مقاله، فى العدد الماضى من آخر ساعة، إجراء استفتاء وأخذت آخر ساعة بهذا الرأى وهذا هو الاستفتاء. والآن المشكلة العاصفة معروضة على الرأى العام بجميع طبقاته وبجميع اتجاهاته وبمختلف مشاربه وآرائه.

وبعد أن عدّد هيكل وجهة نظر مصطفى أمين ومحمد التابعى توجه إلى القارئ: هل تؤيد نظام الحزب الواحد أم تؤيد نظام تعدد الأحزاب؟ هل توافق على فترة انتقال يتولى الأمر فيها حزب واحد لتكون لمصر إرادة موحدة كما كانت لألمانيا وإيطاليا وتركيا، ثم يعدل عنها بعدها إلى نظام تعدد الأحزاب؟ وإذا كان هذا هو رأيك فما هى المدة التى تقترحها لفترة الانتقال هذه، وما هى شروطك لها، والأغراض التى يجب أن تستهدفها؟ وإذا لم يكن هذا هو رأيك فهل ترى أن تعود الأحزاب بعد انتهاء فترة الانتقال الحالية مباشرة؟

ويمضى استفتاء آخر ساعة، الذى كان فى مثل هذا الوقت (شهر سبتمبر)، ولكن قبل 61 سنة كاملة سائلا القارئ: وأخيراً هل أنت من أنصار رأى محمد التابعى، أم أنت من أنصار رأى مصطفى أمين؟ إن آخر ساعة تريد أن تعرف حقيقة شعور الرأى العام واتجاهه، فإن هذا الرأى هو بمثابة الأنوار الكاشفة للمستقبل.

وقد حددت آخر ساعة- كما ذكرت- فترة أسبوعين لاشتراك القراء فى المسابقة تنتهى يوم الأربعاء 23 سبتمبر، بحيث تنشر آخر ساعة نتيجة وأسماء الفائزين فى عدد يوم 7 أكتوبر، على أن تتولى الإشراف على فحص الردود لجنة من أساتذة الجامعة، يرأسها الأستاذ محمد زكى عبدالقادر، ويراقب عملية استخلاص النتائج كل من الأستاذ محمد التابعى والأستاذ مصطفى أمين.

وكان من بين الأمور التى تضمنها الاستفتاء لتشجيع القراء تقديم آخر ساعة للمشتركين فى هذا الاستفتاء جوائز قدرها مائة جنيه (وهو مبلغ كبير جدا بمقاييس ذلك الوقت الذى كان ثمن المجلة فيه لا يتجاوز ثلاثة قروش)، تقسم على ثلاثة: الأولى خمسون جنيها، والثانية ثلاثون جنيها، والثالثة عشرون جنيها.

هكذا نقل الأستاذ محمد حسنين هيكل العاصفة التى أثارها التابعى ومصطفى أمين على صفحات مجلته لتصبح قضية أمام محكمة الرأى العام يحكم فيها من خلال الاستفتاء الذى عرضته آخر ساعة، والذى استلهمته من رأى التابعى نفسه. إلا أن المفاجأة جاءت فى العدد التالى من آخر ساعة عندما جاء مقال الأستاذ التابعى الأسبوعى بعنوان «طعن فى استفتاء آخر ساعة»!! ومازال الحديث متواصلا.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفتاء القراء حزب واحد أم عدة أحزاب استفتاء القراء حزب واحد أم عدة أحزاب



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt