توقيت القاهرة المحلي 14:40:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

صلاح منتصر
يذكرنا «قانون عبد النور» الذي يحرر عقود الاستثمار من الدعاوي التي يمكن أن يقيمها الأفراد لإبطال أي تعاقد أجرته الدولة مع مستثمر بعد كذا سنة والمطالبة بإبطاله، بقانون الحسبة  الذي صدر في منتصف التسعينيات بعد واقعة شهيرة جري فيها تكفير الدكتور نصر حامد أبو زيد أستاذ الدراسات الإسلامية رحمه الله وتم تطليقه قسرا من زوجته بحكم من المحكمة. فجاء قانون الحسبة ليمنع إطلاق يد الأفراد في تهديد المفكرين والمبدعين عن طريق الدعاوي القضائية وقصر تحريك مثل هذه الدعاوي علي النيابة العامة. وكما أثار قانون الحسبة وقت صدوره قبل 18 سنة خلافا بين الأغلبية التي أيدته كخطوة لوقف عمليات الاغتيال المعنوي للمفكرين، وبين الأقلية التي هاجمته بحجة أنه يحرم الفرد »من حقه في تغيير المنكر« كذلك يثور الخلاف حول »قانون عبد النور« (نسبة إلي وزير الصناعة والاستثمار الذي أعده) وكانت شجاعة حاسمة من الرئيس عدلي منصور الذي وقعه ليغلق فورا ملفات 500 قضية مطروحة أمام المحاكم وتهدد الاستثمار. ولا شك أن القانون الجديد سيحقق استقرارا للاستثمار وللدولة التي أصبحت أيديها مرتجفة غير آمنة للتعاقد مع المستثمرين رغم أن كل التعاقدات تجري بشفافية أساسها المزايدات. ولكن ماذا عن الفساد الذي شاب أو سيشوب بعض العقود؟ هل يعد القانون الجديد درعا يحتمي به الفاسدون، وألا يعني حرمان الأفراد العاديين من اللجوء للمحاكم مخالفة الدستور (مادة 97) التي تقول التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء؟ الرد ببساطة أن من امتلك أدلة فساد في أي تعاقد يكون مجرما في حق وطنه وشعبه إذا لم يتوجه لإبلاغ النيابة العامة أو الرقابة الإدارية أو نيابة الأموال العامة كل حسب تخصصه للتحقيق وتوجيه الاتهام عن طريق النيابة، وبالتالي فالقانون ليس درعا يحمي الفساد وإنما يمكن اعتباره جسرعبور إلي الجمهورية الثالثة التي ستبدأ مع انتخاب رئيس الجمهورية الجديد،يحقق استقرارا إقتصاديا ضروريا يتم إستكماله بالإستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي بما يكمل عناصر التقدم الذي نتمناه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار والفساد الاستثمار والفساد



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt