توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

صلاح منتصر

يذكرنا «قانون عبد النور» الذي يحرر عقود الاستثمار من الدعاوي التي يمكن أن يقيمها الأفراد لإبطال أي تعاقد أجرته الدولة مع مستثمر بعد كذا سنة والمطالبة بإبطاله، بقانون الحسبة  الذي صدر في منتصف التسعينيات بعد واقعة شهيرة جري فيها تكفير الدكتور نصر حامد أبو زيد أستاذ الدراسات الإسلامية رحمه الله وتم تطليقه قسرا من زوجته بحكم من المحكمة. فجاء قانون الحسبة ليمنع إطلاق يد الأفراد في تهديد المفكرين والمبدعين عن طريق الدعاوي القضائية وقصر تحريك مثل هذه الدعاوي علي النيابة العامة. وكما أثار قانون الحسبة وقت صدوره قبل 18 سنة خلافا بين الأغلبية التي أيدته كخطوة لوقف عمليات الاغتيال المعنوي للمفكرين، وبين الأقلية التي هاجمته بحجة أنه يحرم الفرد »من حقه في تغيير المنكر« كذلك يثور الخلاف حول »قانون عبد النور« (نسبة إلي وزير الصناعة والاستثمار الذي أعده) وكانت شجاعة حاسمة من الرئيس عدلي منصور الذي وقعه ليغلق فورا ملفات 500 قضية مطروحة أمام المحاكم وتهدد الاستثمار. ولا شك أن القانون الجديد سيحقق استقرارا للاستثمار وللدولة التي أصبحت أيديها مرتجفة غير آمنة للتعاقد مع المستثمرين رغم أن كل التعاقدات تجري بشفافية أساسها المزايدات. ولكن ماذا عن الفساد الذي شاب أو سيشوب بعض العقود؟ هل يعد القانون الجديد درعا يحتمي به الفاسدون، وألا يعني حرمان الأفراد العاديين من اللجوء للمحاكم مخالفة الدستور (مادة 97) التي تقول التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء؟ الرد ببساطة أن من امتلك أدلة فساد في أي تعاقد يكون مجرما في حق وطنه وشعبه إذا لم يتوجه لإبلاغ النيابة العامة أو الرقابة الإدارية أو نيابة الأموال العامة كل حسب تخصصه للتحقيق وتوجيه الاتهام عن طريق النيابة، وبالتالي فالقانون ليس درعا يحمي الفساد وإنما يمكن اعتباره جسرعبور إلي الجمهورية الثالثة التي ستبدأ مع انتخاب رئيس الجمهورية الجديد،يحقق استقرارا إقتصاديا ضروريا يتم إستكماله بالإستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي بما يكمل عناصر التقدم الذي نتمناه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار والفساد الاستثمار والفساد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt