توقيت القاهرة المحلي 12:25:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

  مصر اليوم -

الاستثمار والفساد

صلاح منتصر

يذكرنا «قانون عبد النور» الذي يحرر عقود الاستثمار من الدعاوي التي يمكن أن يقيمها الأفراد لإبطال أي تعاقد أجرته الدولة مع مستثمر بعد كذا سنة والمطالبة بإبطاله، بقانون الحسبة  الذي صدر في منتصف التسعينيات بعد واقعة شهيرة جري فيها تكفير الدكتور نصر حامد أبو زيد أستاذ الدراسات الإسلامية رحمه الله وتم تطليقه قسرا من زوجته بحكم من المحكمة. فجاء قانون الحسبة ليمنع إطلاق يد الأفراد في تهديد المفكرين والمبدعين عن طريق الدعاوي القضائية وقصر تحريك مثل هذه الدعاوي علي النيابة العامة. وكما أثار قانون الحسبة وقت صدوره قبل 18 سنة خلافا بين الأغلبية التي أيدته كخطوة لوقف عمليات الاغتيال المعنوي للمفكرين، وبين الأقلية التي هاجمته بحجة أنه يحرم الفرد »من حقه في تغيير المنكر« كذلك يثور الخلاف حول »قانون عبد النور« (نسبة إلي وزير الصناعة والاستثمار الذي أعده) وكانت شجاعة حاسمة من الرئيس عدلي منصور الذي وقعه ليغلق فورا ملفات 500 قضية مطروحة أمام المحاكم وتهدد الاستثمار. ولا شك أن القانون الجديد سيحقق استقرارا للاستثمار وللدولة التي أصبحت أيديها مرتجفة غير آمنة للتعاقد مع المستثمرين رغم أن كل التعاقدات تجري بشفافية أساسها المزايدات. ولكن ماذا عن الفساد الذي شاب أو سيشوب بعض العقود؟ هل يعد القانون الجديد درعا يحتمي به الفاسدون، وألا يعني حرمان الأفراد العاديين من اللجوء للمحاكم مخالفة الدستور (مادة 97) التي تقول التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء؟ الرد ببساطة أن من امتلك أدلة فساد في أي تعاقد يكون مجرما في حق وطنه وشعبه إذا لم يتوجه لإبلاغ النيابة العامة أو الرقابة الإدارية أو نيابة الأموال العامة كل حسب تخصصه للتحقيق وتوجيه الاتهام عن طريق النيابة، وبالتالي فالقانون ليس درعا يحمي الفساد وإنما يمكن اعتباره جسرعبور إلي الجمهورية الثالثة التي ستبدأ مع انتخاب رئيس الجمهورية الجديد،يحقق استقرارا إقتصاديا ضروريا يتم إستكماله بالإستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي بما يكمل عناصر التقدم الذي نتمناه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار والفساد الاستثمار والفساد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt