توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفعة الحياة

  مصر اليوم -

صفعة الحياة

صلاح منتصر
أؤجل الى الغد مفكرة الأسبوع لأحكى عن مشهد هزنى شهدته ايران يوم الخميس الماضى ، بدأت وقائعه عندما تلقت «أم بلال» اتصالا تليفونيا بأن قاتل ابنها بلال سيتم اعدامه فى مشهد عام تستطيع حضوره صباح اليوم التالى. من الخامسة صباح الخميس أمس الأول، تجمع الناس فى ميدان تنفيذ الحكم بينما ارتمت أم القاتل منهارة على الأرض لا تقوى على الوقوف . تمت الاجراءات بسرعة ، فقد تم إحضار قاتل بلال وهو شاب فى الخامسة والثلاثين معصوب العينين وقد بدا أنه غير قادر على التنفس بينما لم تستطع أمه أن تنظر ناحيته . أخذوه الى الكرسى ووضعوا الحبل فى رقبته بعد أن أخفوا رأسه ووجهه وهو يصرخ. ووسط الجماهير وقفت «أم بلال» وهى سيدة يعكس وجهها أنها بالغة الاحترام وعلى درجة من الثقافة وقد أمسكت ميكروفونا أعلنت منه أنها منذ قتل ابنها الشاب بلال وهى تعيش كوابيس مفزعة ، ورغم أن الاسلام كما ذكرت يعطى لعائلة الضحية الصفح الا أنها لم تستطع مسامحة القاتل . انتهت الكلمة وبدأ التنفيذ ، وما أن ظهرت اشارة يد المسئول حتى توقفت على ذراع أم بلال الممدودة طالبة الصعود الى قاتل بلال فى مكانه فوق منصة المشنقة لتقول له شيئا . كان المشهد بالغ الاثارة والأم تصعد الى قاتل ابنها وتواجهه لأول مرة ،فقد توقع كثيرون أن تبصق فى وجهه أو تشتمه لكنها فاجأت الكل بأن رفعت يدها وصفعت القاتل الذى كان وجهه مختفيا حول العصابة السوداء ، وفى وسط ذلك سمع الناس صوتها وهى تقول «سامحوه». وتحركت الأيدى سريعا لتحرر القاتل، بينما نزلت أم بلال لترتمى فى أحضان زوجها تقاوم نوبة بكاء عاصف . وفيما بعد أعلن الأب أنه وزوجته كانا مصرين على تنفيذ الحكم ، الا أنه فى آخر لحظة وقعت نظر أم بلال على مشهد أم القاتل المرتمية فوق الأرض وأحست لوعتها ، وفى لحظات كان قرارها أن تسامح القاتل ولكن بعد أن صفعته. الانسان هو الانسان فى أى مكان، والعواطف واحدة مهما تغير الزمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفعة الحياة صفعة الحياة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt