توقيت القاهرة المحلي 07:08:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتسريح بإحسان

  مصر اليوم -

فتسريح بإحسان

بقلم : صلاح منتصر

من الملاحظ أن هناك من يحاول تحويل قضية الطلاق الشفوي إلي فتنة بين الأزهر والرئاسة وكما لو أنه ليس من حق الرئيس أن يستفتي شيخ الأزهر في أي موضوع ديني، أو أن من حق الأزهر ألا يقول الرأي الذي يراه ، وإن كنت أعتب علي الأزهر أنه توقف عند التمسك بقضية الطلاق الشفوي رغم مافيه من تفسيرات عديدة وجهل كبير بشئونه لدي ملايين المواطنين ، وعدم إجهاد نفسه في تحمل مسئولية الدعوة في الرد علي سؤال: هل نحن بحاجة إلي قانون ينظم الطلاق ليحمي الحياة الزوجية وأطفالها من المصير الغامض الذي يواجهونه عند الطلاق.

وربما مايلفت النظر أن الله وضع قاعدة للحياة الزوجية سواء عند الخلاف واستحالة إستكمالهما أو إستئنافها فيقول : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . (البقرة 229 ) وفي الآية 231 من نفس السورة: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فإمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه . 

وأنا هنا أتوقف عند قوله تعالي : «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» وأري أنهما القصد الذي استهدفه الحق لتنظيم الحياة الزوجية سواء في حالة استمرارها (إمساك بمعروف) أو تقرير ذهاب كل لحال سبيله (فتسريح بإحسان ). وهي عبارات كما يتضح تشع في كل الأحوال بالعدل والرحمة والكرامة وحفظ الحقوق . واعتقادي وأرجو ألا أكون مخطئا أن الإجتهاد في قاعدة «الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» تستطيع أن تحل ـ لو أردنا ـ الكثير من المشاكل التي تواجه حالات الطلاق وحياة الكثيرين من الأزواج والذين للأسف رغم وسائل الإعلام والتنوير الواسعة الموجودة فإن كثيرين منهم يجهلون واجبات الحياة الزوجية بصورة أكبر كثيرا من أي تصور . وهو أمر يقع ذنبه علي المشتغلين بالدعوة الذين ينسون تعليم الناس كيف يعيشون حياة سليمة ويركزون علي العبادات والتخويف من النار وعذاب القبر ، بينما النصوص مليئة بآيات الرحمة والغفران. 

هذا معناه أن الرد الذي أعلنه الأزهر لم يكتمل لا لأن الرئيس وحده يريد ذلك وإنما لأن حاجة الحياة السليمة للمجتمع تقتضيه . 

المصدر : جريدة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتسريح بإحسان فتسريح بإحسان



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt