توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصله مافطرش يافندم

  مصر اليوم -

أصله مافطرش يافندم

بقلم : صلاح منتصر

تحت هذا العنوان كتب اللواء دكتور سمير فرج فى «الأهرام» قبل أسبوعين يحكى أنه عندما كان محافظا للأقصر لاحظ أثناء مروره على السنة الأولى ابتدائى فى إحدى المدارس ثلاثة تلاميذ نائمين حاول إيقاظ أحدهم لكنه لم ينتبه ، وكانت المفاجأة عندما اكتشف المحافظ أن نوم التلاميذ ليس بسبب مرض يستدعى ذهابهم إلى العيادة وإنما لأنهم كما ذكرت مدرسة الفصل بعد أن سألتهم واحدا واحدا «لم يفطروا». وقالت المدرسة: على فكرة ياسيادة المحافظ إحنا كل يوم عندنا أكثر من حالة مثيلة لتلامذة كلهم مابيفطروش وبييجوا نايمين! 

ويحكى اللواء سمير فرج أنه من المدرسة استقل أول طائرة إلى القاهرة ، وفى اللقاء الذى تم على غير موعد مع رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف أعلن أنه لن يعود إلى الأقصر إلا إذا تم وضع حل لهؤلاء التلاميذ الفقراء الذين لا يفطرون. وبالفعل استطاع رئيس مجلس الوزراء مع وزير المالية يوسف بطرس بصورة عاجلة تدبير اعتمادات عاجلة لوجبة إفطار سريعة جافة جرى توزيعها على المدارس، وهى التى أصبحت توزع على التلاميذ وحملت الأخبار أخيرا ظهور حالات تسمم غذائى بين التلاميذ بسببها مما جعل الوزير يوقف توزيع هذه الوجبة. 

ومن الحكاية التى ذكرتها تظهر أهمية هذه الوجبة المتواضعة التى رغم أنها بسكويتة أو فطيرة أو قطعة حلاوة فإنها تكلف الدولة نحو مليار جنيه ، ولهذا تبدو ظاهرة تسمم تلاميذ أكثر من محافظة بسببها أمرا يثير الشكوك خاصة أن تحاليل الصحة لم تكشف عن أى ميكروب فى الوقت الذى خرج فيه بسلام جميع التلاميذ الذين شكوا من التسمم ، الأمر الذى يشير إلى أن هناك يدا شريرة تحاول تشويه صورة الحكومة على أساس أنها تقدم للتلاميذ غذاء فاسدا . وهو مايجب أن يجرى التركيز عليه لكشف هذه اليد وفى الوقت نفسه إعلان التفاصيل التى تمر بها هذه الوجبة للمدارس حتى يكون الأمر مكشوفا ومعروفا. 

الأمر الآخر حرمان التلاميذ من هذه الوجبة التى تمثل شيئا مهما وترتفع نسبة الحضور أيام توزيعها . ولهذا فإن قرار وقفها يعتبر انتصارا للشر وهزيمة لدولة لا تستطيع كشف المجرم الذى يدس لها السم! 

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصله مافطرش يافندم أصله مافطرش يافندم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt