توقيت القاهرة المحلي 18:16:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التمكين بديلاً للتوريث (5 - 6)

  مصر اليوم -

التمكين بديلاً للتوريث 5  6

عمار علي حسن

سواء بالانتخابات أو بغيرها فإن مسار «التمكين» محكوم عليه بالفشل الذريع لأنه يحمل فى باطنه بذور فنائه. 1- ثبت أن الإخوان ليس لهم رصيد من الكفاءة، وأن كل ما صدّروه للرأى العام طيلة العقود الماضية، وعقب انتهاء الموجة الأولى من الثورة مباشرة من أن لديهم فريقاً جاهزاً لإدارة الدولة، مجرد أوهام، أو دعاية سياسية استهدفت اصطياد الناخبين فى عمليات الاقتراع المتتالية، لم تقم على شىء من الواقع، وليس لها رصيد من الحق والحقيقة. وتبين فيما بعد أن أغلب أعضاء «النخبة السياسية الإخوانية» من الأطباء، الذين هجر بعضهم الطب قليلاً أو وضعوه فى مرتبة ثانية من الاهتمام وانخرطوا فى خدمة الجماعة وتنظيمها، ووظفوا عياداتهم ومستوصفات الإخوان فى تكوين رصيد جماهيرى نفعهم فى الانتخابات البرلمانية المتعاقبة التى خاضوها، لكن ليس معنى هذا أن هؤلاء بوسعهم أن يكونوا «رجال دولة» وأن يحوزوا الكفاءة التى تمكّنهم من إدارة السياسات فى مستواها العلوى. 2- لا يوجد لدى الإخوان «مشروع قومى» بالمعنى العلمى، له قوام وملامح، ويمكن أن يجد طريقه إلى التطبيق العملى بسهولة، وتكون ثماره مضمونة. فما يعرضه الإخوان، حتى الآن، مجرد كلام بلاغى إنشائى يقوم على «الينبغيات» والشعارات العامة الفضفاضة، ويعتقد أن الانتصار فى المعارك اللفظية يعنى التقدم إلى الأمام فى الواقع، وأن الاعتقاد أو التوهم فى «طُهر المسلك» أو «صدق النوايا» أو التذرع بأن الحصول على الأغلبية فى الانتخابات يعنى فى حد ذاته تحصيل النجاح، ويعنى الثقة المستديمة من قبل الناس فى امتلاك الإخوان القدرة على تقديم حلول لمشكلات الواقع، وليس مجرد وضع الجماعة فى موضع اختبار، وعليها أن تثبت للشعب ما إذا كان بوسعها إدارة الدولة أم لا. 3- هذه الرؤية الإخوانية الساعية إلى «التمكين» غير قابلة لشحذ الطاقات الوطنية وتوظيفها فى شراكة تامة أو مشروع جامع، لأنها من المنبت هى مسلك فصيل واحد، تدور حول تصوراته وأفكاره هو، والتى بينها وبين تصورات وأفكار المشروع الوطنى المصرى هوة واسعة، أو اختلاف بيّن. فالأغلبية الكاسحة من المصريين لا يعنيهم أن يتمكن الإخوان من اتخاذ بلدنا محطة انطلاق نحو تحقيق حلمهم، أو بمعنى أدق وهمهم، بـ«أستاذية العالم»، بينما يعيش جل الناس فى فقر مدقع، ولا يبدو أمامهم أى أمل فى تغير أحوالهم التعيسة. كما أن القوى السياسية المعارضة، والنخب الفكرية والثقافية، والتنظيمات والروابط الوسيطة وقادة الكتل الجماهيرية الغفيرة من الفلاحين والعمال، أو الأفكار السائدة فى هذه الأوساط، تشعر بدرجة متعاظمة أن مسار التمكين يجرى فى كل الأحوال على حساب المصلحة الوطنية، أو يتناقض مع مشروع الثورة المصرية أو أهدافها، ومن ثم فإن التصدى له ضرورة، وتحديه واجب، وإسقاطه هدف حقيقى من أجل استكمال الثورة أو إعادتها إلى مسارها الأصلى الذى انحرفت عنه بفعل أفكار وسلوكيات الإخوان الغارقة فى الأنانية المفرطة. (نكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التمكين بديلاً للتوريث 5  6 التمكين بديلاً للتوريث 5  6



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt