توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التمكين بديلاً للتوريث (5 - 6)

  مصر اليوم -

التمكين بديلاً للتوريث 5  6

عمار علي حسن
سواء بالانتخابات أو بغيرها فإن مسار «التمكين» محكوم عليه بالفشل الذريع لأنه يحمل فى باطنه بذور فنائه. 1- ثبت أن الإخوان ليس لهم رصيد من الكفاءة، وأن كل ما صدّروه للرأى العام طيلة العقود الماضية، وعقب انتهاء الموجة الأولى من الثورة مباشرة من أن لديهم فريقاً جاهزاً لإدارة الدولة، مجرد أوهام، أو دعاية سياسية استهدفت اصطياد الناخبين فى عمليات الاقتراع المتتالية، لم تقم على شىء من الواقع، وليس لها رصيد من الحق والحقيقة. وتبين فيما بعد أن أغلب أعضاء «النخبة السياسية الإخوانية» من الأطباء، الذين هجر بعضهم الطب قليلاً أو وضعوه فى مرتبة ثانية من الاهتمام وانخرطوا فى خدمة الجماعة وتنظيمها، ووظفوا عياداتهم ومستوصفات الإخوان فى تكوين رصيد جماهيرى نفعهم فى الانتخابات البرلمانية المتعاقبة التى خاضوها، لكن ليس معنى هذا أن هؤلاء بوسعهم أن يكونوا «رجال دولة» وأن يحوزوا الكفاءة التى تمكّنهم من إدارة السياسات فى مستواها العلوى. 2- لا يوجد لدى الإخوان «مشروع قومى» بالمعنى العلمى، له قوام وملامح، ويمكن أن يجد طريقه إلى التطبيق العملى بسهولة، وتكون ثماره مضمونة. فما يعرضه الإخوان، حتى الآن، مجرد كلام بلاغى إنشائى يقوم على «الينبغيات» والشعارات العامة الفضفاضة، ويعتقد أن الانتصار فى المعارك اللفظية يعنى التقدم إلى الأمام فى الواقع، وأن الاعتقاد أو التوهم فى «طُهر المسلك» أو «صدق النوايا» أو التذرع بأن الحصول على الأغلبية فى الانتخابات يعنى فى حد ذاته تحصيل النجاح، ويعنى الثقة المستديمة من قبل الناس فى امتلاك الإخوان القدرة على تقديم حلول لمشكلات الواقع، وليس مجرد وضع الجماعة فى موضع اختبار، وعليها أن تثبت للشعب ما إذا كان بوسعها إدارة الدولة أم لا. 3- هذه الرؤية الإخوانية الساعية إلى «التمكين» غير قابلة لشحذ الطاقات الوطنية وتوظيفها فى شراكة تامة أو مشروع جامع، لأنها من المنبت هى مسلك فصيل واحد، تدور حول تصوراته وأفكاره هو، والتى بينها وبين تصورات وأفكار المشروع الوطنى المصرى هوة واسعة، أو اختلاف بيّن. فالأغلبية الكاسحة من المصريين لا يعنيهم أن يتمكن الإخوان من اتخاذ بلدنا محطة انطلاق نحو تحقيق حلمهم، أو بمعنى أدق وهمهم، بـ«أستاذية العالم»، بينما يعيش جل الناس فى فقر مدقع، ولا يبدو أمامهم أى أمل فى تغير أحوالهم التعيسة. كما أن القوى السياسية المعارضة، والنخب الفكرية والثقافية، والتنظيمات والروابط الوسيطة وقادة الكتل الجماهيرية الغفيرة من الفلاحين والعمال، أو الأفكار السائدة فى هذه الأوساط، تشعر بدرجة متعاظمة أن مسار التمكين يجرى فى كل الأحوال على حساب المصلحة الوطنية، أو يتناقض مع مشروع الثورة المصرية أو أهدافها، ومن ثم فإن التصدى له ضرورة، وتحديه واجب، وإسقاطه هدف حقيقى من أجل استكمال الثورة أو إعادتها إلى مسارها الأصلى الذى انحرفت عنه بفعل أفكار وسلوكيات الإخوان الغارقة فى الأنانية المفرطة. (نكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التمكين بديلاً للتوريث 5  6 التمكين بديلاً للتوريث 5  6



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt